في مشهد مؤثر ومفاجئ، فقدت مصر اليوم المهندس خالد منير الفقي، نقيب الصناعات الهندسية والمعدنية والكهربائية، ونائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر. توفى الفقي صباح الأربعاء 26 مارس 2025، وقد ترك خلفه إرثًا حافلًا بالإنجازات العملية والنضال من أجل حقوق العمال. أعلن مجلس إدارة النقابة العامة وجميع العاملين حزنهم العميق لفقدان الفقي، وقدموا تعازيهم لأسرته، سائلين الله له بالرحمة والمغفرة. من المقرر إقامة صلاة الجنازة ودفنه بعد صلاة العصر في مسقط رأسه بقرية كفر صرناجة، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية.
أبرز مناصب ومسيرة خالد منير الفقي في قطاع الصناعات الهندسية
يُعتبر خالد منير الفقي أحد رموز الحركة العمالية في مصر، حيث شغل طوال مسيرته المهنية العديد من المناصب البارزة. أبرزها كان رئاسة الاتحاد المحلي لنقابات عمال الإسكندرية، بالإضافة إلى كونه نقيب الصناعات الهندسية والمعدنية والكهربائية. أسهم الفقي بشكل كبير في تحسين ظروف العمل للعاملين في القطاعات الهندسية والمعدنية، وكان شعاره الدائم هو “العمل من أجل حقوق العمال وتطوير الصناعة المحلية”.
من بين محطاته المهمة، افتتاحه في فبراير 2024 لمقر اللجنة المهنية للعاملين في القطاع بالقاهرة، تأكيدًا على سعي النقابة لتوسيع خدماتها وتوفير بيئة داعمة لأعضائها في مختلف المحافظات. وقد أشاد العديد من العمال والزملاء بزعامته الحكيمة وقدرته الفائقة على حل الأزمات ودفع عجلة التطوير الصناعي.
تأثير وفاة خالد منير الفقي على القطاع العمالي في مصر
شكّلت وفاة خالد منير الفقي صدمة للحركة العمالية المصرية، حيث كان شخصية بارزة لها تأثير حقيقي في مناقشة قضايا العمال على مستوى المؤسسات الحكومية والحوار الاجتماعي. إسهاماته لم تنحصر فقط في الدفاع عن حقوق العمال، بل تعدت ذلك لتشمل مبادرات تطويرية تهدف لرفع كفاءة الإنتاج الصناعي والإعلاء من شأن الصناعات الهندسية والمعدنية.
لقد كان دوره جليًا في قيادة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر للوصول إلى حلول مستدامة للأزمات العمالية. يرى الكثير من المراقبين أن وفاته تمثّل خسارة فادحة، ما يجعل المنظمات العمالية أمام تحد كبير لمواصلة مسيرة الإنجازات التي وضع أساسها.
مستقبل الحركة العمالية بعد وفاة نقيب الصناعات الهندسية
برحيل خالد منير الفقي، تتجه الأنظار إلى الخطوات القادمة التي ستتخذها النقابة العامة والاتحاد العام لنقابات عمال مصر لملء هذا الفراغ الكبير. يتطلب الأمر قيادة جديدة قادرة على استكمال مسيرة التطوير التي بدأها الفقي وتكييف القطاع العمالي مع التحديات المستقبلية.
يعتبر دعم العمال وتوسيع المجال الصناعي من ضمن أولويات الحركة العمالية في مصر، ويبرز في هذا السياق أهمية الدور التكاملي بين القادة العمالية والحكومة لتعزيز النمو الاقتصادي والتصدي للمشكلات المتزايدة.
ترك خالد الفقي أرثًا ثريًا وعلامات واضحة على خارطة الحركة العمالية، وستظل إنجازاته مصدر إلهام للأجيال القادمة لمواصلة المسيرة.