أسعار الذهب العالمية تتذبذب مع تصاعد مخاوف من رسوم ترامب الجمركية الجديدة

شهدت أسعار الذهب العالمية اليوم حالة من التباين وسط أنظار المتعاملين التي تترقب أثر سياسات اقتصادية أمريكية جديدة على الأسواق العالمية. هذه التغيرات تأتي مدفوعة بالمخاوف من تفاقم التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي جراء خطط الرسوم الجمركية التي اقترحتها الإدارة الأمريكية، ما يلقي بظلال ثقيلة على الأسواق المالية ويتسبب في اتخاذ المستثمرين لمواقف حذرة.

استقرار سعر أوقية الذهب وفجوة القلق الاقتصادي

تباينت أسعار الذهب في أسواق المعاملات الفورية، حيث سجلت استقراراً عند 3019.72 دولار أمريكي للأوقية. يأتي هذا الاستقرار في ظل توقعات بأن الولايات المتحدة قد تواجه معدلات تضخم مرتفعة مصحوبة بتباطؤ اقتصادي—وهو سيناريو يعرف بـ”التضخم المصحوب بركود”. وأشار سوني كوماري، محلل السلع الأولية في مؤسسة إيه.إن.زد، إلى أن هذه الظروف قد تدعم استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال الأشهر المقبلة.

تراجع أسعار الذهب الآجلة وتأثير الرسوم الجمركية

على صعيد العقود الآجلة، شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1% إلى 3023.60 دولار. الأسواق تتجه نحو حالة ترقب متوترة مع قرب تطبيق الرسوم الجمركية المضادة التي تعتزم الإدارة الأمريكية تفعيلها قريباً. يُضاف إلى ذلك تراجع ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات، ما يضاعف من مخاوف الأسر حيال المستقبل الاقتصادي وزيادة التضخم.

ومن المتوقع أن تؤدي سياسات الرسوم الجمركية إلى زيادة الأسعار على المدى القريب، مما يدفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن. وسط هذه التوقعات، سجل الذهب ارتفاعًا بنسبة 15% منذ بداية العام الجاري، واقترب من أعلى مستوياته المسجلة عند 3057.21 دولار في مارس الماضي.

التطلعات المستقبلية لأسعار الذهب والمعادن النفيسة

في سياق التوقعات المستقبلية للذهب، رجّح محللون أن تصل أسعاره إلى 3200 دولار للأوقية بحلول سبتمبر المقبل. ومع ذلك، أشاروا إلى أن أي قرارات تشددية محتملة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تؤثر على هذه التوقعات بشكل سلبي.

أما بالنسبة للمعادن الثمينة الأخرى، فقد تراجعت أسعار الفضة بنسبة 0.2% لتصل إلى 33.69 دولار للأوقية. كما انخفض سعر البلاتين بنسبة 0.1% إلى 975.45 دولار، والبلاديوم بنسبة 0.3% إلى 953.45 دولار.

في ظل هذه التقلبات، يبقى الذهب خياراً مفضلاً للمستثمرين الباحثين عن التحوط ضد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، مع استمرار المراقبة لمؤشرات السوق العالمية بحثاً عن تأثيرات القرارات الاقتصادية المقبلة.