شهد سعر الدرهم الإماراتي اليوم الأربعاء، 26 مارس 2025، استقراراً ملحوظاً وفقاً لآخر تحديثات صادرة عن البنك المركزي المصري. يأتي ذلك وسط حالة من الترقب لمؤشرات الاقتصاد المحلي والعالمي، حيث حافظ البنك المركزي المصري على سياسته النقدية التقييدية لمواجهة التضخم ودعم استقرار العملة. وسجل سعر الدرهم الإماراتي وفقاً للموقع الرسمي للبنك المركزي المصري 13.75 جنيه للشراء و13.79 جنيه للبيع.
استقرار سعر الدرهم الإماراتي في البنك المركزي المصري
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري استقرار سعر الدرهم الإماراتي اليوم عند مستويات 13.75 جنيه للشراء و13.79 جنيه للبيع. يأتي ذلك بعد قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك، خلال اجتماعها الأخير في 20 فبراير 2025، الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 27.25% و28.25% على التوالي. وأكد البنك المركزي أن هذه القرارات تأتي للحفاظ على موقف نقدي تقييدي يدعم الجهود المبذولة لتخفيض معدلات التضخم.
تأتي هذه الخطوة في ظل توجه بعض البنوك المركزية العالمية إلى خفض أسعار الفائدة تدريجياً، بينما اختارت أخرى اتباع سياسات أكثر تحفظاً بالنظر إلى حالة عدم اليقين العالمية. ومن جانبه، أوضح البنك المركزي المصري أن النمو الاقتصادي محلياً يشهد استقراراً، مع توقعات باستمرار التحسن على المدى المتوسط رغم مواجهات عديدة على الصعيد العالمي.
التضخم وتأثيره على سعر الدرهم الإماراتي
وأشار البنك المركزي إلى تحسن نسبي في معدلات التضخم السنوية محلياً، حيث سجل التضخم العام 24% في يناير 2025، بينما استقر التضخم الأساسي عند 22.6% لنفس الشهر. وعلى الجانب الغذائي، تباطأت زيادات أسعار السلع الغذائية لتسجل 20.8%، ما يعكس تراجعاً تدريجياً للصدمات السابقة.
وللتغلب على التضخم المتزايد، أكد البنك المركزي أنه سيواصل سياسته التقييدية مع مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب. كما أن هناك توقعات بتراجع معدلات التضخم تدريجياً خلال الربع الأول من عام 2025 بفضل تأثيرات التشديد النقدي وتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية.
اقتصاد مستقر وسوق عمل واعد
على صعيد النشاط الاقتصادي، أظهرت المؤشرات الأولية تسارعاً نسبياً في النمو خلال الربع الرابع من 2024 مقارنة بالربع الثالث، حيث ارتفعت وتيرة النمو لتصل إلى 3.5%. ويعود ذلك إلى مساهمة قطاعات رئيسية مثل الصناعات التحويلية والنقل. كما شهد سوق العمل تحسناً ملحوظاً مع انخفاض معدل البطالة إلى 6.4% خلال الربع الرابع من 2024 مقابل 6.7% في الربع الثالث.
واختتم البنك المركزي بيانه بالتأكيد على استمراره في اتخاذ ما يلزم للحد من التضخم وتحقيق الاستقرار، مع تقييم التوقيت الأمثل للبدء في دورة التيسير النقدي. هذا النهج يسهم بشكل مباشر في تحسين توقعات سوق العملات، بما في ذلك استقرار أسعار الدرهم الإماراتي في مصر.