طقطقة الفك: متى تشكل خطراً؟ استشاري يكشف الأسباب وطرق العلاج

مشاكل مفصل الفك تعد من أكثر الأزمات الصحية شيوعًا، والتي تؤثر على حياة الأشخاص بشكل كبير، إذ تتسبب في آلام مزعجة وصعوبات أثناء الأكل أو الحديث، مما يجعلها مصدرًا للقلق، خاصة مع تزايد التساؤلات حول أسبابها وطرق علاجها. وفي هذا المقال، نتناول أبرز مشاكل مفصل الفك، وكيفية التشخيص، وأساليب العلاج المناسبة لها.

أبرز مشاكل مفصل الفك: أسباب وأعراض متنوعة

تتنوع مشاكل مفصل الفك، وفقًا لما أوضحه الدكتور محمد الجوهري، استشاري جراحة الفم والأسنان. وأشار إلى أن هذه المشكلات قد تصيب جميع الفئات العمرية، مع زيادة شيوعها لدى كبار السن. ويمكن تقسيم هذه المشاكل إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

  • طقطقة مفصل الفك: تظهر في جانب واحد أو كلا الجانبين، وتُعتبر من مشاكل الفك البسيطة التي يمكن علاجها بسهولة باستخدام الأدوية أو التمارين الطبيعية.
  • آلام شديدة في المفصل: تنتج عن التهابات في غضروف المفصل أو العضلات المحيطة، وتتطلب فحوصات طبية دقيقة لتجنب المضاعفات.
  • تعليق الفك: وهو الوضع الأكثر خطورة، حيث يواجه المريض صعوبة في فتح أو غلق الفم بشكل طبيعي بسبب تغييرات في أربطة أو تكوين المفصل.

التدخل الطبي المبكر في هذه الحالات يقلل من احتمالية تطورها إلى مشكلات أكثر تعقيدًا، مثل الحاجة إلى الجراحة.

كيفية تشخيص مشاكل مفصل الفك بدقة

تشخيص مشاكل مفصل الفك يستند إلى مزيج من الفحص السريري والتقنيات الطبية المتقدمة. وأوضح الدكتور الجوهري أن التشخيص يبدأ بوصف دقيق من المريض للأعراض التي يواجهها، مثل الطقطقة أو الآلام عند الحركة. بعد ذلك، يجري الطبيب فحصًا شاملاً لمفصل الفك والعضلات المحيطة به.

أما الخطوة الأهم، فهي إجراء أشعة الرنين المغناطيسي، والتي تُعد أداة مهمة لتحديد نوع المشكلة بدقة، سواء كانت متعلقة بالغضروف أو “ديسك” المفصل. هذا النهج التشخيصي الدقيق يُمكّن الأطباء من اقتراح خطة علاجية فعالة وفقًا للحالة.

طرق علاج مشاكل مفصل الفك

تختلف استراتيجيات العلاج بناءً على نوع المشكلة ومدى تقدمها. في الحالات البسيطة، يمكن الاكتفاء بالتمارين الطبيعية أو الأدوية المضادة للالتهاب. أما الحالات الأكثر تطورًا، مثل التهاب غضروف الفك، فقد تتطلب:

  1. العلاج الطبيعي لتحسين حركة الفك.
  2. تناول الأدوية أو الحقن الموضعية لتخفيف الالتهاب.
  3. الجراحة في الحالات الحرجة، مثل تعليق الفك أو تأكله الشديد.

التواصل المستمر مع الطبيب المختص هو خطوة ضرورية، حيث أن الإهمال في العلاج قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض وصعوبة العودة إلى الحركة الطبيعية للمفصل.

إن مشاكل مفصل الفك قد تكون مزعجة، لكنها قابلة للعلاج إذا تم التدخل بالشكل الصحيح وفي الوقت المناسب. لذا، من الضروري عدم تجاهل الأعراض والحرص على استشارة طبيب مختص للحصول على التشخيص الدقيق والعلاج الأنسب.