الشؤون الإسلامية تعتمد شعار “وقف الإمارات” لدعم مشاريعها ومبادراتها الوقفية المستدامة

في مبادرة تعكس القيم الراسخة للمجتمع الإماراتي في العطاء والتكافل، أعلنت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة عن اعتماد شعار “وقف الإمارات” كهوية دائمة لجميع مشاريعها الوقفية. تأتي هذه الخطوة ضمن إستراتيجية طموحة لتطوير قطاع الوقف في الدولة وتنويع مصادره بما يضمن استدامة العطاء وتأثيره الإيجابي على المجتمع. الحملة الجديدة، التي تحمل شعار “وقف يبقى لمجتمع أقوى”، تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الوقف كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

أهداف حملة “وقف الإمارات” لتعزيز التنمية المجتمعية

أكد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، أن حملة “وقف الإمارات” تأتي منسجمة مع مبادرة “عام المجتمع” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة. وتهدف الحملة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الوقف في دعم المبادرات الخيرية داخل الإمارات، لتصبح “وقف الإمارات” الخيار الأول للراغبين في تقديم الصدقات الجارية.

وتسعى الحملة لتحقيق مجموعة من الأهداف الطموحة، منها:

  • رفع نسبة وعي المجتمع بالوقف إلى 80٪.
  • زيادة الإيرادات الوقفية بنسبة 10٪ مقارنة بالعام السابق.
  • تحقيق إيرادات متوقعة تصل إلى 150 مليون درهم من المشاريع الحالية، و233 مليون درهم للمشاريع المستقبلية.

تلك الأهداف تعكس رؤية الهيئة في ترسيخ مفهوم الوقف كاستثمار مستدام يساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي.

مشاريع وقفية طموحة تحت شعار “وقف الإمارات”

أعلنت الهيئة عن تصميم ثمانية مشاريع وقفية جديدة تهدف إلى تنمية موارد الوقف وتحقيق الاستفادة القصوى من أصوله. وقد قدرت الهيئة تكلفة هذه المشاريع الإنشائية بحوالي 280 مليون درهم، مشيرة إلى أنها أنهت ترسية العقود الإنشائية لبعض هذه المشاريع، على أن يتم الإعلان عنها قريباً.

تشمل المشاريع الوقفية الجديدة قطاعات متنوعة، مما يفتح المجال أمام الأفراد والمؤسسات الراغبين في المساهمة في هذه المبادرات. وتؤكد الهيئة أن هذه المشاريع ستعمل على دعم أهداف الوقف كوسيلة للتنمية المجتمعية والدينية الفاعلة.

الوقف في الإمارات: رمز العطاء والاستدامة

يمثل شعار “وقف الإمارات” رؤية طموحة لترسيخ ثقافة الوقف في الدولة، وفق أسس حديثة تعكس تطور المجتمع الإماراتي. وأشاد الدكتور الدرعي بالدور الريادي الذي تؤديه القيادة الرشيدة لدولة الإمارات عبر دعمها الدائم للهيئة ومبادراتها الوقفية، بما يعيد تعريف الوقف كأداة استثمار اجتماعي مستدام.

تخطط الهيئة لتحقيق استدامة طويلة الأمد لموارد الوقف، مع التركيز على ترسيخ صورته كمصدر دائم للعطاء يواكب تطورات العصر. وتوجه الشكر لكل من ساهم أو يعتزم المساهمة في هذه المبادرات التي تذكّر دوماً بأن الخير المستدام هو الذي يعم الأجيال القادمة.

المشاريع الوقفية الجديدة، إلى جانب الحملة الإعلامية الأولى لـ”وقف الإمارات”، تسلط الضوء على أهمية الجمع بين الابتكار والتقاليد العريقة لضمان استمرار دور الدولة الريادي في دعم القيم الإنسانية والتنموية.