حقق المنتخب المغربي فوزًا ثمينًا على نظيره التنزاني بنتيجة 2-0 في مباراة قوية أُقيمت على الملعب "الشرفي" بمدينة وجدة الثلاثاء، ضمن التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026. وبهذا الانتصار، عزّز "أسود الأطلس" آمالهم في التأهل إلى المونديال الذي سيُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. أظهر الفريق المغربي أداءً متميزًا رغم التكتل الدفاعي للمنتخب التنزاني، ليؤكد تفوّقه في هذه المجموعة بقوة وجدّارة.
المغرب يهزم تنزانيا ويتقدّم في تصفيات كأس العالم
سيطر المنتخب المغربي على أجواء المباراة منذ الدقيقة الأولى، حيث اعتمد على استحواذ الكُرة وصياغة الهجمات، بينما تراجع المنتخب التنزاني لعبًا إلى الدفاع بأسلوب (5-4-1). إلا أن الشوط الأول انتهى بالتعادل السلبي بسبب التكتل الدفاعي القوي من جانب تنزانيا، الذي صعّب مهمة التهديف على أسود الأطلس.
لكن في الشوط الثاني، تغيّرت ملامح اللقاء بعدما سجل المدافع نايف أكرد هدف التقدم في الدقيقة 51 إثر ارتباك دفاعي للفريق التنزاني. وواصل المنتخب المغربي ضغطه، ليضيف إبراهيم دياز الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 58. بهذا الأداء الرائع، تمكن مدرب الفريق وليد الركراكي من إدارة المباراة بذكاء، رغم فشل محاولات تسجيل أهداف إضافية بسبب صلابة الدفاع التنزاني.
ترتيب المجموعة: المغرب يتصدّر بثبات
عزّز الفوز صدارة المنتخب المغربي لترتيب المجموعة الخامسة، حيث رفع رصيده إلى 15 نقطة بعد تحقيقه خمسة انتصارات متتالية دون أي هزيمة. يأتي منتخب النيجر وتنزانيا خلفه برصيد 6 نقاط لكل منهما. وبهذا الأداء المميز، يقترب "أسود الأطلس" بقوة من حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026.
في سياق متصل، ينتظر المنتخب المغربي قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المتعلق بتجميد عضوية الاتحاد الكونغولي، وهو ما قد يؤثر على الشكل النهائي لترتيب المجموعة ويُعزز فرص المغرب في التأهل المباشر.
كيف استعدّ المنتخب المغربي للتأهل إلى كأس العالم؟
لم يأتِ هذا النجاح إلا بعد سلسلة من التحضيرات المكثفة والجهود الكبيرة التي بذلها الجهاز الفني واللاعبون تحت قيادة المدرب وليد الركراكي. أبرز ما يُميّز أداء المنتخب المغربي:
- قوة خط الدفاع بقيادة نايف أكرد، الذي يُعد من أفضل المدافعين في التصفيات.
- التنوع في الهجمات المرتدة، خاصة مع وجود نجم ريال مدريد إبراهيم دياز في خط الوسط.
- الروح القتالية العالية والتناغم بين اللاعبين، مما يعكس التماسك داخل الفريق.
مع اقتراب التصفيات من نهايتها، تبدو فرص أسود الأطلس قوية جدًا ليكونوا جزءًا من الحدث الكروي الأكبر عالميًا، ليواصلوا كتابة قصة جديدة من النجاح في تاريخ كرة القدم المغربية.