تقف أسعار الذهب في السوق المحلي عند مستويات تاريخية غير مسبوقة، حيث لامس سعر الجرام عيار 21 حاجز 4300 جنيه، مع استمرار الاتجاه التصاعدي. هذا الارتفاع يعكس تأثيرات الأسواق العالمية المضطربة، إلى جانب التحديات الاقتصادية والسياسية المتراكمة، ما جعل المعدن النفيس الوجهة الآمنة للمستثمرين. في ظل ذلك، تتزايد التساؤلات حول مستقبل الأسعار وتوقعات السوق خلال الفترة المقبلة.
أسعار الذهب في مصر: قفزات تاريخية تعكس التقلبات العالمية
شهدت أسعار الذهب محليًا مستويات قياسية جديدة، مع وصول سعر الجرام عيار 21 إلى 4300 جنيه لأول مرة في تاريخه. هذه الارتفاعات تأتي تزامنًا مع زيادة سعر الأونصة عالميًا إلى 3050 دولارًا، محققة زيادة بنحو 300 دولار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة فقط. ويُشير خبراء الاقتصاد إلى أن هذه التقلبات تُعزى إلى التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية العالمية.
وفقًا لنائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، المهندس لطفي المنيب، فإن الأسواق المحلية تتبع الاتجاهات العالمية بشكل وثيق، موضحًا أن مصر سوق مفتوح تعتمد على التغيرات في سعر الذهب عالميًا. وأضاف أن المستثمرين يلجأون إلى الذهب كملاذ آمن مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.
مشتريات البنوك المركزية وأثرها على أسعار الذهب
تشير البيانات إلى أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب أسهمت في رفع الأسعار نظرًا لزيادة الطلب العالمي على المعدن النفيس. وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور ناجي فرج أن استمرار الفيدرالي الأمريكي في سياسته النقدية الحالية، والمتمثلة في التمهل بخفض أسعار الفائدة، يدعم قوة الذهب في الأسواق.
وأكد فرج أن الذهب حاليًا يعد استثمارًا طويل الأجل، ما يجعله خيارًا استراتيجيًا للعديد من المستثمرين، خاصة في ظل ما شهده السوق المحلي من تذبذبات، حيث ارتفع سعر الجرام عيار 21 من 3800 جنيه إلى أكثر من 4300 جنيه خلال أسابيع قليلة.
البورصات العالمية تدعم قوة المعدن النفيس
يعكس الأداء العالمي للبورصات قوة الذهب كملاذ استثماري رئيسي. وأوضح الدكتور عادل عامر أن المضاربات في البورصات العالمية تدعم استمرار ارتفاع أسعار الذهب، حيث تعتبر الأزمات العالمية والمحلية عاملاً محفزًا للمستثمرين للاتجاه إلى المعدن النفيس.
من جهته، أشار إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إلى أن أونصة الذهب حققت مكاسب بنسبة 2.6% الأسبوع الماضي، مؤكداً أن هذا الارتفاع التاريخي يعزز توجه المستثمرين نحو الذهب. كما توقع واصف تصحيحات طفيفة في السوق المحلي والعالمي مع احتمالية لجوء المستثمرين إلى جني الأرباح قريباً.
في الختام، تبقى أسعار الذهب تحت تأثير تداعيات الاقتصاد العالمي والترقب المحلي، حيث يتوقع الخبراء استمرار قوة الذهب الفترة القادمة مع احتمالات حدوث مفاجآت جديدة في السوق. ومع هذه الظروف، يُنصَح المستثمرون بالاعتماد على استراتيجية طويلة الأجل لضمان تحقيق العوائد المرجوة.