في لقاء كروي مثير يُحبس له الأنفاس، تواجه منتخبا كوريا الجنوبية والأردن ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026. جرت المواجهة على ملعب سواون بالعاصمة الكورية سول، وسط أجواء مشحونة بالمنافسة في المجموعة الثانية، التي تضم أيضًا عُمان، الكويت، العراق وفلسطين. تأتي هذه المباراة بعد أداء متقارب لكل من المنتخبين، ما يجعلها خطوة مفصلية نحو حجز تذكرة التأهل إلى المونديال المرتقب.
منتخب الأردن يسعى لتحقيق انتصار في التصفيات الآسيوية
دخل منتخب الأردن المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الكبير على فلسطين بنتيجة 3-1 في الجولة السابقة. هذا الانتصار رفع رصيد النشامى إلى 12 نقطة، ليحافظوا على مركز متقدم في المجموعة بفارق الأهداف عن العراق. حتى الآن، سجل الفريق أداءً مميزًا حيث حقق 3 انتصارات و3 تعادلات مقابل خسارة وحيدة، وأحرز 11 هدفًا مع استقبال 5 أهداف.
على الجانب الآخر، تصدر المنتخب الكوري الجنوبي المجموعة بـ15 نقطة، ورغم تعثره بتعادلين أمام فلسطين وعُمان، أثبت قوته الهجومية والدفاعية بتسجيله 13 هدفًا واستقباله 5 فقط. هذا الأداء يعكس التوازن الذي يتمتع به الفريق، ويمنحه أفضلية نسبية في رحلة البحث عن التأهل المباشر لكأس العالم.
التاريخ الكروي بين كوريا الجنوبية والأردن في التصفيات
حفلت المواجهات التاريخية بين منتخبي كوريا الجنوبية والأردن بالتنافس الشديد. سبق للمنتخبين أن التقيا في 7 مباريات، حققت خلالها كوريا الجنوبية الفوز في 4 مواجهات، بما فيها مباراة الذهاب في التصفيات الحالية، بينما حقق الأردن انتصارًا وحيدًا. أما المباريات الثلاث الأخرى، فقد انتهت بالتعادل. هذه الإحصائيات تُبرز الفجوة في النتائج وتضع ضغطًا إضافيًا على منتخب النشامى الذي يسعى لتحقيق الفوز لإحياء آماله في التأهل.
حظوظ التأهل وحسابات اللحظات الأخيرة
مع بقاء جولتين فقط في التصفيات، تقترب المنافسة من مرحلة الحسم، حيث إن التصفيات تمنح بطاقتين مباشرتين للتأهل من كل مجموعة، بينما تحتدم المنافسة على المركزين الثالث والرابع في إطار ملحق آسيوي وفرصة للوصول إلى الملحق العالمي.
الجولة الثامنة قد تحمل مفاجآت حاسمة؛ إذ يواجه الأردن نظيره العُماني، بينما تلتقي كوريا الجنوبية مع العراق. الجماهير العربية والأسيوية تتطلع لهذه اللحظات المصيرية التي سترسم ملامح كأس العالم المقبل.
تُظهر هذه المنافسة الشديدة أهمية التخطيط التكتيكي والأداء الجماعي، حيث لا مجال للأخطاء. ومع اقتراب التصفيات من نهايتها، يبقى السؤال الأبرز: من سيحسم معركة التأهل ويُخلّد اسمه في سجلات كرة القدم العالمية؟