محاربة الشغب في ملاعب الجزائر: توصيات وتدابير جديدة للحد من الظاهرة

تشهد كرة القدم الجزائرية تحديات متزايدة بسبب انتشار ظاهرة العنف في الملاعب، وهو الأمر الذي دفع الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى اتخاذ تدابير صارمة لمحاربتها. وأصدر الاتحاد تحذيرات شديدة اللهجة للأندية والمتورطين في هذه الحوادث، ملوحًا بعقوبات مغلظة. تأتي هذه الإجراءات وسط تزايد أعمال الشغب في المباريات الكبرى، مما يجعل توفير بيئة رياضية آمنة أولوية قصوى للاتحاد والمشجعين على حد سواء.

اتحاد الكرة الجزائري يطلق تدابير صارمة لمحاربة العنف في الملاعب

في خطوة تهدف إلى وضع حد لأعمال الشغب المتزايدة في الملاعب الجزائرية، قرر الاتحاد الجزائري لكرة القدم إصدار توصيات جديدة تتعلق بتنظيم المباريات والحد من تجاوزات المتفرجين وبعض الجهات غير المصرح لها. وقد أعلن المجلس التنفيذي للاتحاد، في اجتماعه الأخير، قائمة بالأسماء المسموح لها فقط بالتواجد في المناطق المحيطة بأرضية الملعب، وتشمل اللاعبين (20 لاعبًا لكل فريق)، والجهاز الفني (7 أفراد)، إضافة إلى الحكام ومراقبي المباريات. كما تم تحديد 10 أفراد فقط لجمع الكرات، مع السماح لأعوان الدفاع المدني وأفراد الأمن بالتواجد.

وأوضح الاتحاد أن تطبيق الإجراءات سيتم وفق توصيات واضحة للأندية والحكام، حيث لن تنطلق المباريات ما لم يتم استيفاء الشروط التنظيمية. وتهدف هذه القرارات إلى الحد من الحوادث الناتجة عن وجود أشخاص غير مصرح لهم بالتواجد داخل أرضية الملعب، والتي تسببت في السابق في العديد من أعمال الشغب.

ودعا الاتحاد رؤساء الأندية وجماهير الفرق المختلفة للانخراط بشكل إيجابي في هذه المبادرات، مؤكدًا أهمية تعاون الجميع لإنجاح الجهود المبذولة في محاربة العنف والحفاظ على الروح الرياضية.

الأرقام تكشف عن إنفاق مبالغ قياسية في الدوري الجزائري

إلى جانب محاربة العنف، شدد الاتحاد الجزائري لكرة القدم على ضرورة تحسين إدارة الموارد المالية لدى الأندية، في ظل مستويات الإنفاق العالية التي سجلت أرقامًا قياسية هذا الموسم. وكشف تقرير صادر عن الاتحاد أن أكثر من 30% من اللاعبين المسجلين في الدوري المحترف لم يشاركوا سوى في 20% فقط من وقت اللعب المتاح. وبالنسبة للاعبين الأجانب، لم يتجاوز متوسط وقت اللعب 34%.

تشير هذه البيانات إلى فشل النهج الحالي لبعض الأندية، الذي يعتمد على التعاقدات العشوائية بدلاً من الاستثمار في تكوين اللاعبين وتطوير المواهب الشابة. وقد أكد الاتحاد أن هذه السياسات تتسبب في خسائر مالية ضخمة، ما يدفع الأندية إلى مواجهة أزمة اقتصادية قد تهدد ديمومة بعض الفرق على المدى البعيد.

هل تنجح الإجراءات الجديدة في الحدّ من العنف؟

بينما يسعى الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى تحسين بيئة الملاعب الجزائرية، يبقى التساؤل حول فعالية الإجراءات الجديدة في كبح جماح ظاهرة العنف التي تؤثر على سمعة الدوري المحلي. التحدي الحقيقي يتطلب تعاونًا بين الأندية، الجماهير، ووسائل الإعلام لإنجاح هذه الجهود المشتركة.

تُمثل هذه القرارات خطوة هامة في الطريق نحو تقويم الوضع الراهن، إلا أن تحقيق الأهداف يتطلب المتابعة الدقيقة وتضافر الجهود بين جميع الأطراف المعنية لضمان نجاح هذه المبادرات.