في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026، نجح يزن العرب، مدافع منتخب الأردن، في خطف الأنظار بتألقٍ استثنائي أمام منتخبي فلسطين وكوريا الجنوبية. اللاعب البالغ من العمر 29 عامًا نجح في قيادة منتخب “النشامى” لتحقيق فوزين مهمين، حيث ساهم دفاعيًا وهجوميًا مبرزًا مهاراته التي باتت حديث الشارع الرياضي الآسيوي، ليحصل على جائزتي أفضل لاعب في المواجهتين.
يزن العرب يثبت نفسه كأحد أبرز مدافعي الأردن
لم يكن تألق يزن العرب مع منتخب الأردن في تصفيات كأس العالم 2026 محض صدفة، بل جاء نتيجة لعمل طويل ومستوى مستقر أظهره اللاعب في مختلف المحطات التي مر بها. منذ بداياته مع نادي الجزيرة الأردني، ثم انتقاله إلى الوحدات وإحراز الملكية عدة ألقاب محلية، وضع العرب بصمته كمدافع لا يمكن تجاهله.
مع مرور السنوات، أصبح العرب خيارًا مفضلًا لدى مدربي المنتخب، خاصةً بفضل قوته الدفاعية وروحه القتالية التي سطع بها في مباريات قوية أمام مهاجمين بارزين، أبرزهم المهاجم الكوري الجنوبي سون، الذي نجح في تحييد خطورته في المباراة الأخيرة.
التجربة الاحترافية تعزز أداء يزن العرب
كان انتقال يزن العرب للاحتراف الخارجي عاملًا حاسمًا في تطوير أدائه. خاض عدة تجارب، بدأت مع فريق سيلانغور الماليزي ومرورًا بالشرطة العراقي ومعيذر القطري، وصولًا إلى تحديه الأكبر مع فريق إف سي سيول في كوريا الجنوبية. هنا، أثبت العرب جاهزيته للتنافس على مستوى القارة، وأصبح أول أردني يحترف في الدوري الكوري، حيث تألق ليجدد النادي عقده بداية الموسم الحالي.
التجربة الاحترافية عززت قدرة العرب على مواجهة مهاجمين عالميين، وهو ما ظهر في تصفياته مع الأردن. سجل اللاعب في شباك فلسطين، ثم كان سدًا منيعًا أمام كوريا الجنوبية، ما أكسبه إشادة واسعة من الجمهور والنقاد الرياضيين.
يزن العرب يكتب التاريخ مع منتخب الأردن
دور العرب في تصفيات كأس العالم يتجاوز مجرد الأداء الفردي؛ فقد ساهم في تحقيق نتائج مهمة رفعت آمال الأردن في التأهل للبطولة. في مباراة فلسطين، سجل هدفًا حاسمًا في الفوز 3-1، كما أظهر تفوقًا في الرقابة الدفاعية في المباريات الحاسمة الأخرى.
يتسم أداء العرب بعدة عوامل جعلته مميزًا:
- الرؤية التكتيكية والتعاون مع زملائه في التنظيم الدفاعي.
- القوة البدنية التي تمكنه من مواجهة مهاجمين أقوياء.
- الخبرة المكتسبة من الاحتراف الخارجي.
اليوم، يواصل يزن العرب كتابة تاريخه مع منتخب “النشامى”، ليصبح نموذجًا يُحتذى به في الطموح والاحترافية للاعبي كرة القدم الأردنيين. تلك الأضواء التي سرقها من زملائه، مثل موسى التعمري، لم تأتِ عبثًا، بل عبر استحقاقه المستمر الذي قد يجعل منه عنصرًا لا غنى عنه في قادم إنجازات منتخب الأردن.