فرقة المرعشلي السورية تُحيي ختام أمسيات الإنشاد الرمضاني بدار الأوبرا السلطانية.

أسدل الستار في دار الأوبرا السلطانية مسقط على أمسيات الإنشاد الرمضانية، التي شهدت حضورًا جماهيريًا واسعًا أضفى مزيدًا من الألق على الأجواء الروحانية للشهر الفضيل. وتألقت فرقة المرعشلي السورية في الأمسية الختامية، مستعرضة تراثها الفني الصوفي العريق بمجموعة من الأناشيد الدينية المتميزة التي جمعت بسلاسة بين التراث والحداثة، وسط تفاعل كبير من الحضور.

فرقة المرعشلي السورية وتألق مشهود في الإنشاد الرمضاني

استطاعت فرقة المرعشلي السورية أن تحجز لنفسها مكانة مرموقة في قلوب عشاق الإنشاد حول العالم بفضل أدائها المتقن الذي يمزج بين الأصالة والابتكار. وأمتعت الفرقة الجمهور بأناشيد صوفية غنية بالروحانية، من بينها عملها الشهير “قمر سيدنا النبي”، الذي قدمته بأسلوب تقليدي يعتمد على الآلات الإيقاعية مع لمسات معاصرة جذبت انتباه وإعجاب الحضور.

تأسست فرقة المرعشلي على يد المنشد عبد القادر المرعشلي في مطلع الثمانينيات، لتتحول بفضل جهودها إلى أيقونة عالمية في مجال الإنشاد والمدائح النبوية. وتتميز بإتقانها لأنماط الموسيقى الصوفية الشامية والحلبية، مع تسجيلات خالدة مثل “شريط الحضرة” و”عيد المولد”، مما يعكس غنى وتنوع الإرث الفني الذي تبنته.

أمسيات رمضانية في دار الأوبرا السلطانية: تنوع وإبداع

انطلقت فعاليات الإنشاد الرمضاني في دار الأوبرا السلطانية بمشهد إبداعي متنوع بدأ بأمسية استثنائية للمنشد المصري محمود التهامي في 13 مارس. وقد تلاه عرضٌ مذهل لفرقة “أريج” العُمانية، الذي عرض تراثًا غنيًا بأسلوب مبتكر ومميز في 20 مارس.

اختتام السلسلة بالأداء الصوفي الجميل لفرقة المرعشلي عكس الجهود الكبيرة لدار الأوبرا السلطانية في تعزيز أجواء الشهر الفضيل، من خلال فعاليات تحمل طابعًا روحانيًا وجماليًا فريدًا. ونجحت الدار عبر تنظيم هذه الأمسيات في تقديم تجربة روحانية تمزج بين الموسيقى التقليدية والأداء المعاصر.

دور الفن الصوفي في تعزيز قيم الشهر الفضيل

تشكل الأمسيات الرمضانية فرصة مهمة لتسليط الضوء على القوة الناعمة للفن الصوفي في تعزيز القيم الروحانية والاجتماعية للشهر الفضيل. وقد أظهرت فرقة المرعشلي من خلال عروضها قدرة الفن على إلهام الحضور وإثارة أحاسيس الخشوع والجمال.

برامج الأمسيات الرمضانية لدار الأوبرا سلطت الضوء على تعدد الثقافات التعبيرية من خلال:

  • تركيزها على التراث الصوفي العربي.
  • تقديم أداءات متنوعة بين النمط الشامي والمصري والخليجي.
  • إحياء الآلات التقليدية مثل الدف والطبلة في شكل موسيقي معاصر.

تؤكد فعاليات دار الأوبرا السلطانية مسقط الدور الكبير للفن في خلق حالة من السكينة والتواصل الحضاري، وهو ما يرسخ مكانتها كصرح ثقافي رائد في المنطقة، يقدّم جماليات الفن العربي التراثي للعالم.