رشح الأنف.. تحذير طبي من تأثيره الضار على ثقب الأذن لدى الأطفال

يُعتبر رشح الأنف عند الأطفال من أبرز الحالات الصحية التي قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل مضاعفات خطيرة إذا أُهملت علاجها. من بين هذه المضاعفات تأثيرها المباشر على صحة الأذن، حيث يمكن أن تتسبب في التهابات وأضرار قد تصل إلى ثقب بطبلة الأذن. في هذا التقرير، نستعرض مخاطر إهمال رشح الأنف عند الأطفال، وأبرز الأسباب التي تساهم في تفاقم هذه المشكلة الصحية.

كيف يؤثر إهمال رشح الأنف على صحة الأذن؟

وفقًا للدكتور محمد فوزي، استشاري الأنف والأذن والحنجرة، فإن مشاكل الأذن تُعد من أكثر المشكلات شيوعًا بين الأطفال، وغالبًا ما يكون السبب الرئيسي هو إهمال الأسرة للأعراض البسيطة التي تظهر مثل رشح الأنف أو احتقان الجيوب الأنفية. وأوضح “فوزي” أن استمرار انسداد الأنف قد يؤدي إلى غلق قناة استاكيوس، وهي الممر المسؤول عن التهوية بين الأذن والأنف.

إغلاق قناة استاكيوس بدوره يتسبب في تجمع السوائل والصديد في الأذن الوسطى، والذي يمكن أن يؤدي مع مرور الوقت إلى التهاب حاد وأحيانًا إلى ثقب في طبلة الأذن. لذلك، ينصح بسرعة علاج المشكلة من البداية لتجنب هذه المضاعفات.

أسباب أخرى تؤدي إلى ثقب الأذن عند الأطفال

بالإضافة إلى رشح الأنف، أشار الدكتور فوزي إلى أن هناك عوامل أخرى قد تتسبب بثقب طبلة الأذن، على الرغم من أنها أقل شيوعًا، ومنها:

  • استخدام الأطفال أدوات حادة أو أجسام صلبة في الأذن تعرّضهم للإصابة بشكل مباشر.
  • ممارسة السباحة أو الغطس والوصول إلى أعماق تؤدي إلى ضغط شديد على الأذن.
  • تعرض الأذن إلى ضربة قوية أو إصابة خارجية.

وتعد متابعة الطفل وتعليمه طرق العناية الشخصية السليمة من الأمور الضرورية لتجنب هذه الحالات.

أعراض تشير إلى وجود ثقب في الأذن

حذر “فوزي” من ضرورة الانتباه لأي علامات تدل على وجود مشكلة في الأذن، حيث تتضمن الأعراض الشائعة لثقب الطبلة:

  1. خروج سوائل أو صديد من الأذن.
  2. ضعف في السمع أو شعور بانسداد الأذن.
  3. الشعور بآلام حادة في المنطقة المحيطة بالأذن.

وأكد الطبيب على أهمية المبادرة بإجراء الفحوصات المبكرة عند ظهور هذه الأعراض، لتفادي حدوث مضاعفات أخرى مثل فقدان السمع الدائم.

الحفاظ على صحة الأذن يبدأ من الوقاية والمتابعة المستمرة للمشكلات الصحية التي قد تبدو صغيرة لكنها تحمل آثارًا جسيمة إذا أُهملت، لذا ينصح بالاهتمام بأي عرض، مهما كان بسيطًا.