قبل ساعات من المواجهة المرتقبة بين المنتخب الكاميروني والمنتخب الليبي ضمن التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى مونديال 2026، يعيش المنتخب الكاميروني أزمة داخلية تهدد استقراره وفرصه نحو تحقيق التأهل. المباراة، التي تُجرى على ملعب “أحمدو أهيدجو”، تأتي في إطار الجولة السادسة من المجموعة الرابعة، حيث يسعى كلا الفريقين إلى تعزيز فرصتهما في المنافسة على البطاقة المؤهلة.
الكاميرون في أزمة: صراعات داخلية تهدد التأهل
يحتل المنتخب الكاميروني المركز الثاني في المجموعة الرابعة برصيد 9 نقاط، بفارق نقطة واحدة خلف الرأس الأخضر المتصدر. ومع ذلك، يهدد النزاع بين رئيس الاتحاد صامويل إيتو والمدرب البلجيكي مارك بريس استقرار الفريق، بعدما فرضت الحكومة الكاميرونية المدرب على الاتحاد، ما أثار استياء إيتو وأدى إلى تصاعد الخلافات.
المنتخب الليبي، الذي يأتي في المركز الثالث برصيد 8 نقاط، يسعى بدوره إلى الاستفادة من حالة الاضطراب لدى خصمه. ويُمثّل الفوز على الكاميرون فرصة ثمينة لفرسان المتوسط للعودة بقوة إلى المنافسة على بطاقة التأهل.
لاعبو المنتخب الكاميروني يطالبون بالحلول
قبل المباراة الحاسمة، ظهر اللاعبون الكاميرونيون في مقطع فيديو تحت قيادة القائد فينسنت أبو بكر، يطالبون بحل الصراعات داخل الفريق. ودعا أبو بكر في تصريحاته إلى الوحدة والاستقرار: “ما يحدث يسيء إلى صورة شعبنا العظيم. نريد التركيز حصرًا على لعب كرة القدم وإسعاد جماهيرنا”. وأضاف أن النزاعات الإدارية تهدد توازن الفريق وطموحاته في التأهل إلى مونديال 2026.
اللاعبون حثوا المسؤولين، بما في ذلك وزير الرياضة والاتحاد الكاميروني، على التخلي عن الخلافات الشخصية والعمل لتحقيق حلم التأهل، وسط دعوات إلى السماح لمساعد المدرب البلجيكي بالجلوس على مقاعد البدلاء لدوره كحلقة وصل حيوية مع اللاعبين.
المنتخب الليبي وتحسين فرص التأهل
على الجانب الآخر، يملك المنتخب الليبي فرصة ذهبية للعودة إلى المنافسة في حال تحقيق الفوز على مضيفه الكاميروني. فرسان المتوسط جمعوا ثماني نقاط من انتصارين وتعادلين وخسارة وحيدة، ويحتاجون إلى الانتصار لتعزيز حظوظهم.
وفقًا لترتيب المجموعة الحالي:
- الرأس الأخضر: 10 نقاط
- الكاميرون: 9 نقاط
- ليبيا: 8 نقاط
المباراة ستكون اختبارًا حقيقيًا للطموحات الليبية في ظل غياب الاستقرار لدى “الأسود غير المروضة”، وبإمكانها أن تغيّر مجرى المنافسة بشكل جذري في المجموعة.
ختامًا، تأتي هذه الجولة الحاسمة وسط ترقّب الجماهير الأفريقية لمصير المجموعة الرابعة، حيث ينتظر الجميع نتائج المواجهة التي قد تحدد اسم الفريق الأقرب إلى مونديال 2026، في ظل صراع داخلي وإصرار ليبي على انتزاع مركز متقدم.