BYD تزيح تسلا من القمة بإيرادات تاريخية وتحدث انقلابًا في عالم السيارات

شهدت صناعة السيارات الكهربائية تحولاً جذرياً في عام 2025 مع تحقيق شركة BYD الصينية إيرادات غير مسبوقة بلغت 107 مليارات دولار، متجاوزة بذلك شركة تسلا الأمريكية. حيث نجحت BYD في تقديم مجموعة متنوعة من السيارات الكهربائية والهجينة المزوّدة بتقنيات متطورة، مما أكسبها حصة متزايدة في الأسواق العالمية. التحول يعكس منافسة مشتعلة في سوق السيارات الكهربائية بين الشرق والغرب.

إيرادات BYD تتفوق على تسلا بفضل المبيعات القوية

حققت شركة BYD قفزة نوعية في إيراداتها مع تسجيلها 777 مليار يوان (ما يعادل 107 مليارات دولار) لعام 2024، بزيادة سنوية بلغت 29%، متجاوزةً توقعات الخبراء البالغة 766 مليار يوان. كما سجل صافي الدخل ارتفاعًا بنسبة 34% ليصل إلى 40.3 مليار يوان، وفقًا لبيانات الشركة.
على النقيض، جاءت إيرادات تسلا لعام 2024 بمبلغ 97.7 مليار دولار، مع صافي دخل بلغ 7.6 مليارات دولار فقط، مما يُبرز فارق الأرباح الكبير بين الشركتين. وبالرغم من حفاظ تسلا على قيمتها السوقية المرتفعة عند 800 مليار دولار، فإنّ BYD استعانت بتفوقها في حجم المبيعات، خصوصًا مع تزايد الطلب على السيارات الهجينة والكهربائية.

النمو المتسارع لـ BYD وارتفاع حصتها في السوق العالمية

خلال الربع الأخير من عام 2024، واصلت BYD تحقيق نتائج مبهرة مع نمو صافي الربح بنسبة 73% ووصول المبيعات إلى 275 مليار يوان. كما شهدت مبيعات الشركة في أول شهرين من 2025 صعودًا بنسبة 93%، حيث باعت أكثر من 623,000 سيارة، مما يُترجم إلى حصة تصل إلى 15% من سوق السيارات في الصين.
BYD لم تكتف بتعزيز قوتها في السوق المحلية فحسب، بل توسّعت عالميًا نحو أوروبا، أستراليا، ومناطق آسيا مثل سنغافورة وتايلاند. ومع أهدافها الطموحة لتصدير 800,000 سيارة بحلول نهاية 2025، تُظهر الشركة تركيزًا واضحًا على التوسع الدولي.

سيطرة BYD وتحديات تسلا في المنافسة

مع اقتراب هدف BYD المتمثل في بيع 5.5 ملايين سيارة هذا العام، منها مليون وحدة تصدّر للخارج، تواجه الشركة بعض التحديات أهمها دخول السوق الأمريكية، الذي تحيطه رسوم جمركية مرتفعة. ومع ذلك، يُعد التركيز على الأسواق الأخرى فرصة لتعزيز مكانة الشركة ضمن المنافسة.
ورغم أن تسلا تعمل على استعادة قوتها عالميًا مع خطط إطلاق طراز منخفض التكلفة، إلا أن BYD تستثمر بشكل مكثف في البحث والتطوير لإحداث نقلة نوعية في تقنياتها، مما يُسهم في تعزيز موقع الصين كرائد عالمي في صناعة السيارات الذكية.

ختامًا، يمثل التنافس بين BYD وتسلا فصلاً جديدًا في التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية، حيث تبقى المنافسة مفتوحة على الابتكار والجودة وأداء السوق.