يواجه وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، تحديات كبيرة تتعلق بتصاعد الانتقادات الجماهيرية حول أسلوبه التدريبي وأداء الفريق، وذلك عقب الفوز الصعب على النيجر بنتيجة 2-1 في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026. هذه الانتقادات أثارت تساؤلات حول قدرة المدرب على تحسين الأداء وتجنب تكرار سيناريوهات مشابهة لما حدث مع مدربين آخرين في المنطقة.
هل يعيد وليد الركراكي سيناريو جمال بلماضي مع منتخب المغرب؟
تشابه الانتقادات الموجهة للركراكي مع تلك التي واجهها جمال بلماضي في فترته الأخيرة كمدرب لمنتخب الجزائر لفتت أنظار المحللين والجماهير. ففي حين حقّق بلماضي مع “محاربي الصحراء” إنجازًا تاريخيًا بالتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا عام 2019، فإن الأداء تراجع بعدها بطريقة ملحوظة. ومن جانبه، لا يمكن تجاهل إنجاز الركراكي في قيادة “أسود الأطلس” إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 لأول مرة في تاريخ المنتخبات العربية والإفريقية.
ومع ذلك، يرى المراقبون أن تحقيق تلك الإنجازات قد لا يكون كافيًا لتهدئة الجماهير إذا استمر الأداء غير المُقنع حاليًا. تتزايد الضغوط على الركراكي بشكل كبير مع اقتراب بطولة كأس أفريقيا 2025، التي ستستضيفها المغرب، حيث تتوقع الجماهير تقديم مستويات توازي الطموحات الوطنية.
انتقادات الجمهور المغربي: نقاط يجب معالجتها
بعد مباراة النيجر، أعربت الجماهير المغربية عن غضبها من التراجع في الأداء التكتيكي للمنتخب، خصوصًا فيما يتعلق بالمشكلات الدفاعية والمساحات التي تُمنح للخصوم، ما يؤدي إلى استقبال أهداف أكثر من اللازم. وتركّزت المطالب على:
- تعزيز التنظيم الدفاعي للفريق وتضييق المساحات أمام المنافسين.
- تحسين الإيقاع الهجومي والذي بدا غير فعّال في بعض المباريات.
- إثبات الجاهزية في مواجهة المنتخبات الكبيرة استعدادًا لكأس أمم إفريقيا 2025.
هذه الانتقادات تعكس قلقًا حقيقيًا من إمكانية تراجع المنتخب في مرحلة حساسة من الاستحقاقات القارية والعالمية.
هل يستطيع الركراكي استعادة ثقة الجماهير قبل كأس أمم أفريقيا 2025؟
مع اقتراب موعد كأس أمم أفريقيا، يواجه الركراكي لحظة مفصلية في مسيرته مع المنتخب المغربي. سيكون عليه التعامل مع الضغط الجماهيري والإعلامي بفعالية، والتركيز على تعزيز نقاط القوة ومعالجة نقاط الضعف.
في هذا السياق، من المتوقع أن يقوم الركراكي بإجراء تغييرات مهمة في تشكيلته، بالإضافة إلى تطوير أسلوب اللعب لتحقيق توازن يُرضي طموحات الجماهير. ومن الجدير بالذكر أن مدرب المنتخب يتمتع بخبرة كبيرة وقدرة على رفع مستوى الأداء، كما أثبت سابقًا من خلال إدارته الناجحة للمنتخب في ظروف صعبة.
المباريات القادمة تشكّل فرصة ذهبية للرد على الانتقادات، وإظهار أن الركراكي قادر على قيادة “أسود الأطلس” نحو المستقبل بثقة كبيرة وإمكانات مميزة. ستكون النتائج هي الفيصل في تحديد مدى استمرار الدعم الجماهيري للمدرب الوطني، لاسيما مع انتظار الملايين من المشجعين رؤية منتخبهم في أبهى صورة على أرضهم في كأس إفريقيا المقبلة.