في اجتماع عُقد مؤخراً، استعرض المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مشروع تعديل بعض أحكام قانون البناء رقم 119 لسنة 2008، بهدف تعزيز فعالية القانون ومعالجة المعوقات التي واجهت المواطنين منذ إصداره. وشارك في الاجتماع قيادات وزارة الإسكان والهيئة العامة للتخطيط العمراني، حيث تم الاتفاق على أهمية هذه التعديلات لتلبية متطلبات التنمية العمرانية وضمان سلامة المباني والارتقاء بجودة الحياة.
تعديلات قانون البناء رقم 119 لتعزيز التخطيط العمراني
أكد المهندس شريف الشربيني أن التعديلات الجديدة على قانون البناء تسعى إلى تحسين آليات التخطيط العمراني وتحديث اختصاصات الهيئات القائمة عليها. وشملت هذه التعديلات استبدال المخططات الاستراتيجية بمخططات التنمية العمرانية، مما يوسع نطاق التخطيط ويعكس رؤية أوسع وشاملة لتطوير المدن. كما ستتولى الهيئة العامة للتخطيط العمراني دورًا إشرافيًا فنيًا على الإدارات المحلية، لضمان تكامل الجهود وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
إضافةً إلى ذلك، تضمنت التعديلات إعادة تعريف مهام المجلس الأعلى للتخطيط العمراني لضمان فعاليته في الإشراف على مشاريع البناء وتحديد الأولويات، ما يعكس أهمية تنسيق الجهود بين كافة الجهات المعنية لتطوير البيئة العمرانية بشكل متكامل.
تعديلات لتنظيم أعمال البناء وتيسير الإجراءات
حملت التعديلات الجديدة في طياتها حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تنظيم عمليات البناء وتبسيط الإجراءات للمواطنين. من بين هذه التعديلات، وضع الضوابط اللازمة لضمان السلامة الإنشائية للمباني والمنشآت بما يتماشى مع المعايير الفنية والهندسية. كما تسعى وزارة الإسكان إلى سرعة التعامل مع مخالفات البناء، لا سيما البناء غير المرخص، بآليات قانونية صارمة تفيد في الحد من المشكلة.
وقد أشار الوزير إلى أهمية هذه الخطوات لضمان تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات المواطنين من ناحية، وضمان تنفيذ البناء بشكل قانوني وآمن من ناحية أخرى، ما يعكس رؤية الوزارة لإيجاد حلول مبتكرة للمشكلات القائمة.
الحفاظ على الثروة العقارية وتفعيل اتحاد الشاغلين
تناولت التعديلات أيضًا فصلًا خاصًا يعنى بالحفاظ على الثروة العقارية من خلال إيجاد آليات عملية وسريعة لتفعيل نظام اتحاد الشاغلين، خاصة في المجمعات السكنية. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان الإدارة الجيدة لمنظومة الصيانة الدورية، وهو ما سينعكس إيجابًا على العقارات من حيث العمر الافتراضي وجودة الخدمات المقدمة للسكان.
من الجدير بالذكر أن التعديلات لم تقتصر على الجوانب العقارية فحسب، بل اهتمت أيضًا بتحقيق الكفاءة الإدارية ورفع مستوى التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية بتطبيق القانون. هذا النهج يأتي في إطار رؤية الحكومة المصرية لتطوير البنية التحتية والارتقاء بالخدمات العمرانية.
تُعد هذه التعديلات خطوة محورية نحو تحسين التشريعات المتصلة بالبناء والتنمية العمرانية، وتُبرز التزام وزارة الإسكان بمواكبة التغيرات والتحديات المستقبلية لتحقيق نقلة نوعية في القطاع العمراني بمصر.