الشرطة الإيطالية تعتقل مغربياً بتهمة أنشطة إرهابية في عملية أمنية دقيقة

اعتقلت الشرطة الإيطالية مهاجرًا مغربيًا يبلغ من العمر 46 عامًا بتهمة التدريب على أنشطة مرتبطة بالإرهاب الدولي، وفقًا لأمر قضائي صادر عن قاضي التحقيقات بمحكمة بيروجيا. ويأتي هذا الاعتقال بعد تحقيقات مكثفة أجرتها سلطات الأمن السيبراني الإيطالية، بالتعاون مع قسم مكافحة الإرهاب وخدمات البريد والاتصالات، وسط مخاوف متزايدة بشأن استخدام الإنترنت في نشر دعايات متطرفة.

القبض على مغربي في إيطاليا بتهمة الإرهاب الدولي

أعلنت السلطات الإيطالية أن المهاجر المغربي الذي تم اعتقاله كان يقيم في مقاطعة بريشيا لعدة سنوات مع عائلته. وأوضحت التحقيقات أن الرجل كان خاضعًا لرقابة صارمة من قبل مركز عمليات الأمن السيبراني في بيروجيا، بالإضافة إلى قسم مكافحة الإرهاب في بريشيا. وقد أظهرت التحريات وجود اسم المشتبه به في مجموعات سرية على تطبيق “واتساب”، يُعتقد أنها مخصصة لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية، ولا يمكن الانضمام إليها إلا عبر دعوة موجهة من داخل المجموعة.

ووفقًا لمصادر أمنية، بدأ التحقيق في القضية في نوفمبر 2023 بعد رصد تحركات مشبوهة للمشتبه به على منصات التواصل الاجتماعي. وأدى هذا الرصد إلى تكثيف المراقبة الميدانية والرقمية التي وفرت أدلة تدين المشتبه به وتبرز اتصاله بأنشطة تهدف إلى نشر الدعاية الجهادية.

أدلة دامغة على تورط المتهم في الأنشطة الإرهابية

خلال تفتيش أمني لمنزل المشتبه به ومرآبه، تمكنت السلطات من العثور على كتابات تشيد بما وصف بـ”الاستشهاد” و”الحرب المقدسة”. كما أظهرت التحاليل الجنائية التي أجريت لهاتفه المحمول وجود مواد دعائية محرضة ورسائل تحتوي على تعليمات حول تصنيع أسلحة بدائية. وتمثل هذه الأدلة، بحسب الجهات الرسمية، مكونًا رئيسيًا في القضية، حيث وصف المحققون هذه الأنشطة بأنها تتطابق مع الأساليب المستخدمة لتجنيد عناصر جدد من قبل الجماعات المتطرفة.

وقامت السلطات بنقل المتهم إلى الحجز الاحتياطي، وما زالت التحقيقات جارية، وسط مساعٍ مكثفة للكشف عن شركاء محتملين له داخل إيطاليا وخارجها.

التكنولوجيا ودورها في تتبع الأنشطة الإرهابية

تلعب التكنولوجيا دورًا رئيسيًا اليوم في مكافحة الإرهاب وتعقب المشتبه بهم، إذ استخدمت السلطات الإيطالية تقنيات متطورة لرصد المشتبه به على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات المراسلة المشفرة. ووفقًا لتقرير أوروبي صدر مؤخرًا، فإن 90% من الأفراد المرتبطين بجماعات متطرفة يستخدمون الإنترنت للتواصل ونشر الأفكار المتطرفة، مما يجعل مراقبة الفضاء الرقمي أداة لا غنى عنها للأمن الدولي.

تظهر هذه القضية أهمية التصدي الشامل للأنشطة ذات الطابع الإرهابي عبر التعاون بين الأقسام الأمنية المختلفة، مدعومة بتحليلات البيانات والمراقبة الرقمية. وتؤكد السلطات الإيطالية التزامها بمواصلة جهودها لحماية أمن البلاد وسكانها من أي تهديدات محتملة.