أندية البريمييرليغ تبحث غلق سوق الانتقالات قبل انطلاق الموسم الجديد

تشهد أروقة الدوري الإنجليزي الممتاز تطورات مثيرة حول مقترح قد يُغيّر وجه سوق الانتقالات في المواسم المقبلة. المقترح الجديد يقضي بإغلاق سوق الانتقالات الصيفية في 14 أغسطس المقبل، قبل انطلاق الموسم الجديد 2025-2026 بيومين فقط، وهي خطوة تمثل عودة إلى النظام المعتمد في عامي 2018 و2019. هذا التحرك جاء في ظل اهتمام الأندية باستقرار تشكيلاتها قبل بداية المنافسات، رغم التحديات التي قد تواجه تنفيذ القرار على أرض الواقع.

مقترح إغلاق سوق الانتقالات الصيفية وأسباب العودة للنظام القديم

جاءت الفكرة بناءً على اجتماع خاص عُقد في فبراير 2025، ضم مدراء الكرة في أندية الدوري الإنجليزي العشرين. يرى هؤلاء أن إغلاق سوق الانتقالات الصيفية مبكراً يساعد المدربين على حسم تشكيلاتهم وتجنب حالة الإرباك الناتجة عن تغييرات اللحظات الأخيرة. وتدرس الأندية هذا المقترح تمهيداً للتصويت عليه في الاجتماع المقبل، حيث يتطلب تمريره موافقة 14 نادياً على الأقل من أصل 20.

لكن الجدل حول هذا المقترح لا ينحصر بين المدربين والإداريين، بل يشمل أيضاً تأثير الأندية المنافسة خارج إنجلترا. فأندية الدوري السعودي للمحترفين على سبيل المثال، والتي باتت قوة مالية مؤثرة، تستمر في تعزيز صفوفها بعد انتهاء السوق الإنجليزية، مما يثير تساؤلات حول قدرة أندية البريميرليغ على المنافسة وسط هذه الظروف.

التحديات أمام توحيد توقيت سوق الانتقالات

أحد أكبر التحديات أمام تطبيق النظام الجديد يتمثل في غياب توافق أوروبي على توقيت موحد لإغلاق سوق الانتقالات. تختلف جداول الانتقالات بين الدول الأوروبية الكبرى، مما يعقّد مسألة التفاوض على صفقات مع أندية خارج إنجلترا. ووفقاً لصحيفة “ديلي تلغراف”، فإن استمرار الدوري السعودي في تشغيل سوقه لفترة أطول يضيف المزيد من الضغوط على أندية الدوري الإنجليزي، التي قد تجد نفسها مضطرة للتعامل مع عروض لا ترفض للأسماء اللامعة لديها بعد إغلاق السوق المحلية.

إلى جانب ذلك، كشف تقرير “تلغراف سبورت” عن اقتراح آخر من مدراء الكرة لتقليص فترة سوق الانتقالات الشتوية إلى أسبوعين فقط، بهدف تقليل الاضطرابات التي قد تُضعف استقرار الفرق خلال منتصف الموسم.

انقسام نادر بين ملاك الأندية والمديرين الفنيين

في خطوة نادرة داخل الدوري الإنجليزي، تشهد الأندية انقساماً واضحاً بين الملاك والمديرين الفنيين. يميل المديرون الرياضيون إلى دعم فكرة الإغلاق المبكر، معتبرين أنها تعزز التحضير للموسم وتحافظ على نزاهة المنافسة. بالمقابل، يخشى ملاك الأندية من أن قراراً كهذا قد يُضعف موقف الأندية الإنجليزية خلال المفاوضات مع الأندية الأوروبية والسعودية، التي تملك مرونة زمنية أكبر لإنجاز صفقاتها.

أما تاريخ البريميرليغ فيظهر أنه ليس بالضرورة أن يلتزم سوق الانتقالات بمدة محددة لإنجاز الصفقات الكبيرة. فعلى سبيل المثال، انتقال الأسطورة إريك كانتونا إلى مانشستر يونايتد عام 1992 حدث عندما كانت سوق الانتقالات أكثر مرونة. ومع تطور قواعد السوق بشكل سريع، يبدو أن الدوري الإنجليزي يواجه تحدياً جديداً يتطلب موازنة دقيقة بين الاستقرار الفني ومرونة التنافس الدولي.