رائدة شرطية فيتنامية تثني على تجربة دبي في الابتكار الأمني
في خطوة تعزز التعاون الأمني الدولي، أكدت الرائدة بوي ذيدونغ، المحاضرة بأكاديمية الشرطة الشعبية في فيتنام، أن مشاركتها في دبلوم الابتكار الشرطي والقيادات الدولية (PIL)، الذي تنظمه شرطة دبي بالتعاون مع جامعة روتشستر للتكنولوجيا، كان لها دور محوري في إحداث تحول جذري برؤيتها المهنية. مشيدة بتجربة الإمارات الرائدة في الابتكار الأمني، أكدت ذيدونغ أهمية التقنيات المتقدمة والبرامج التدريبية الحديثة في تطوير منظومات العمل الشرطي.
الابتكار الأمني: دروس ملهمة من شرطة دبي
انعكس برنامج “دبلوم الابتكار الشرطي والقيادات الدولية” الذي يضم 39 مشاركًا من دول متعددة إيجابًا على الرائدة ذيدونغ وفهمها للتحديات المهنية في قطاع إنفاذ القانون. وخلال البرنامج، أُتيحت لها فرصة استكشاف تقنيات متقدمة، مثل أنظمة الطائرات المسيرة التي تُستخدم في دوريات أمنية، ومراكز الشرطة الذكية (SPS) التي تقدم خدمات شرطية على مدار الساعة دون تدخل بشري. هذه الابتكارات لا تعزز كفاءة العمل الشرطي فحسب، بل تُسهم أيضًا في بناء ثقة المجتمع بالشرطة.
وأشارت ذيدونغ إلى أن تلك التقنيات ليست مجرد أدوات عمل، بل تمثل تجسيدًا حقيقيًا لرؤية شرطية مستقبلية، تعكس التكيف مع التغيرات العالمية في مجال الأمن. هذا المنهج المبتكر تتبناه شرطة دبي لدفع حدود الكفاءة المهنية نحو مستويات جديدة.
تمكين المرأة: نموذج شرطة دبي
من أبرز الجوانب التي لفتت انتباه الرائدة الفيتنامية خلال البرنامج هو اهتمام الإمارات بتعزيز دور المرأة في القطاع الشرطي. أشادت ذيدونغ بجهود شرطة دبي في تمكين المرأة وتوفير بيئة عمل داعمة تكفل تكافؤ الفرص، مؤكدةً أن التجربة منحتها ثقة أكبر بقدراتها ودورها المحوري في دعم زميلاتها بفيتنام.
وتسعى ذيدونغ إلى تطبيق هذه الرؤية الطويلة الأمد لتعزيز مشاركة النساء في العمل الأمني داخل بلادها، بالاعتماد على مقاربات مبتكرة تدعم تطور الأدوار القيادية للنساء في قطاع الشرطة.
التعاون الدولي: أفق جديد للأمن العالمي
يظهر برنامج دبلوم الابتكار الشرطي والقيادات الدولية كمنصة عالمية لتبادل أفضل الممارسات في إنفاذ القانون، وهو ما أكدته ذيدونغ التي أعربت عن تقديرها الكبير لجهود شرطة دبي في تحقيق تعاون أمني دولي يشكل نموذجًا تنمويًا يحتذى به. تعزز تلك المبادرات الحوار الدولي في مجالات القيادة الأمنية عبر التركيز على التكيف مع المتغيرات وتحفيز التفكير الإبداعي.
وفي ختام حديثها، أكدت أنها ستعمل على نقل هذه التجربة الغنية إلى فيتنام لتعزيز فاعلية الأمن ودعم كفاءة منظومته، مشيرةً إلى أن القيادة الحديثة تطلب أكثر مما هو تقليدي؛ فهي تتطلب رؤى متطورة تجمع بين الابتكار والتعاون الدولي الفعال.