الزمالك والأهلي يقدمان شكوى رسمية ضد قناة تلفزيونية رياضية

تصاعدت حدة التوتر في الوسط الرياضي المصري بعد تَقدّم ناديي الزمالك والأهلي بشكاوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد قناة “صدى البلد” وبرنامجها “ملعب البلد”، الذي يُقدّمه الإعلامي ماركو مراد. واتهم الناديان البرنامج بالتحريض على التعصب من خلال محتوى إعلامي يسيء إلى الطرفين وجماهيرهما، مما دفع إلى مطالبات باتخاذ قرارات حازمة لضبط الخطاب الرياضي في وسائل الإعلام.

برنامج “ملعب البلد” تحت مجهر الزمالك

أكد نادي الزمالك في شكواه أن برنامج “ملعب البلد” عرض محتوى يُسيء إلى رئيس النادي وجماهيره، معتبرًا ذلك جزءًا من حملة تُروِّج للفتنة بين جماهير كرة القدم. واستشهد الزمالك بحلقة حملت عنوان “الأهلي هيفاوض حسين لبيب وميدو إمتى؟”، والتي تضمنت تصريحات وصفها النادي بأنها “تهدف إلى خلق انقسامات بين الجماهير عبر نشر أخبار غير صحيحة”. الحلقة، التي أُذيعت عبر قناة “صدى البلد” وتم تداولها على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، أثارت جدلًا واسعًا وسط مشجعي الفريق.

وأشار الزمالك إلى أن العبارات التي وردت في الحلقة كانت “إساءات مباشرة” تطلبت تدخلًا عاجلًا من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للحد من التصريحات التي تؤجج روح التعصب. كما دعا النادي إلى تطبيق اللوائح المنظمة للعمل الإعلامي بحزم لضمان حماية المشهد الرياضي من المحتوى المضلل.

الأهلي يرد بخطوة مماثلة

لم يقف الأهلي مكتوف الأيدي إزاء الحلقة المذكورة، حيث أكد الإعلامي إبراهيم المنيسي من خلال برنامجه على يوتيوب أن تصريحاته جاءت دفاعًا عن النادي ضد ما وصفه بـ”التجاوزات الإعلامية”. وذكر المنيسي أن ما ورد في البرنامج لم يكن مجرد إساءة للزمالك، بل امتد ليطال النادي الأهلي بنفس القدر من الهجوم، مما يعكس افتقارًا واضحًا للحياد المهني. وفي خطوة استباقية، دعا المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى تحقيق دقيق في هذه التجاوزات واتخاذ ما يلزم لوقف خطاب الصحافة الذي يسهم في تأجيج الشحن بين الجماهير.

تحركات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام

على خلفية الشكاوى المُقدمة من الناديين، أفاد مصدر داخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن الملف قد تم إحالته إلى لجنة الشكاوى المختصة، تمهيدًا للتحقيق في الواقعة. وأوضح المصدر أن المجلس سيُطبّق اللوائح المنظمة للإعلام بحزم لضبط الأداء الإعلامي الرياضي، خصوصًا في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بمساءلة الجهات الإعلامية عن محتوى برامجها.

يُعد هذا التدخل القانوني خطوة مهمة للحد من الخطاب غير المسؤول الذي انتشر مؤخرًا في الساحة الرياضية. مع استمرار التحقيقات، تبقى تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الإجراءات ستُسهم فعلًا في إعادة صياغة السلوك الإعلامي أم ستظل المشاحنات تخيم على الأجواء الرياضية.