في خطوة جديدة قد تثير جدلاً على الساحة الدولية، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن فرض رسوم إضافية على الدول التي تشتري النفط أو الغاز من فنزويلا، تبدأ اعتبارًا من 2 أبريل المقبل. وتأتي هذه التصريحات كجزء من سلسلة تحركات تستهدف التضييق على الاقتصاد الفنزويلي، حيث تسعى واشنطن لمزيد من الضغط على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من خلال استخدام أدوات اقتصادية وقانونية على حد سواء.
ترامب يفرض رسومًا ثانوية على فنزويلا
أوضح ترامب في بيان عبر منصته “تروث سوشيال” أن القرار يتضمن إلزام أي بلد يشتري الموارد النفطية من فنزويلا بدفع رسوم قدرها 25% لصالح الولايات المتحدة. ويعد هذا الإجراء امتدادًا للسياسة الأمريكية التي تصف نظام الرئيس مادورو بـ”المستبد”. وأكد ترامب أن الهدف من هذه الرسوم هو تقليص الدعم الذي قد تحصل عليه كراكاس من الأسواق الدولية، مما يساهم في فرض عزلة اقتصادية خانقة عليها.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تواجه فيه فنزويلا أزمة اقتصادية هي الأكبر في تاريخها، حيث يعتمد اقتصادها بشكل كبير على عائدات النفط. وفقًا لتقارير صادرة عن هيئات اقتصادية دولية، انخفض إنتاج النفط الفنزويلي بأكثر من 70% خلال العقد الأخير بسبب مشاكل فنية وعقوبات دولية، مما فاقم من معاناة السكان المحليين.
تصعيد العقوبات الأمريكية ضد فنزويلا
إلى جانب فرض الرسوم، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن نية واشنطن تشديد العقوبات على فنزويلا إذا رفضت استقبال مواطنيها المرحّلين من أراضي الولايات المتحدة. وقد استندت واشنطن في خطواتها الأخيرة إلى قانون “الأعداء الأجانب” لعام 1798، والذي يمنح سلطات واسعة لترحيل الأجانب الذين تعتبرهم الحكومة يشكلون تهديدًا.
وفي هذا السياق، قرر القضاء الفيدرالي الأمريكي فتح تحقيق حول تجاوز إدارة ترامب السابقة لأوامر قضائية تمنعها من استخدام هذا القانون في عملية ترحيل مواطنين فنزويليين، وهو ما أشار إليه قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية جيمس بواسبيرغ مؤخرًا، ما يعكس تصعيدًا ملموسًا في النزاع السياسي بين الدولتين.
الأبعاد الدولية وتأثير الرسوم على الاقتصاد العالمي
من المتوقع أن تؤثر الرسوم الجديدة على العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وحلفائها الذين يعتمدون على الطاقة الفنزويلية. تشير التقديرات إلى أن تطبيق هذه الرسوم قد يرفع الأسعار عالميًا في أسواق النفط، خاصة إذا ما قررت الدول المستوردة البحث عن مصادر بديلة. إضافة إلى ذلك، قد تزداد عزلة فنزويلا اقتصاديًا، ما يضع المزيد من الضغط على حكومة مادورو لإعادة النظر في سياساتها الداخلية والخارجية.
الإجراءات الأمريكية، وإن كانت تهدف إلى تغيير سلوك النظام الفنزويلي، إلا أنها تهدد بمزيد من التحديات الاقتصادية على الشعب الفنزويلي وتبادل الاتهامات بالتصعيد الأحادي من قبل واشنطن.