ارتفاع أسعار البترول بدعم من التفاؤل حول تخفيض رسوم ترامب الجمركية

شهدت أسعار النفط اليوم ارتفاعًا ملحوظًا يعكس تطلعات السوق بشأن تخفيف حدة التوترات التجارية بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الرسوم الجمركية. وارتفع خام برنت لشهر مايو بنسبة 0.4% ليصل إلى 71.86 دولارًا للبرميل، بينما سجّل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا مماثلًا ليصل إلى 68.55 دولارًا للبرميل. تخيم توقعات انخفاض الإمدادات على المشهد النفطي، مدفوعةً بعقوبات أمريكية على إيران واستراتيجية إنتاج جديدة من منظمة “أوبك+”.

أسعار النفط ترتفع بدعم من تطورات الرسوم الجمركية

بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه فرض رسوم جمركية جديدة بدءًا من أبريل، توقع كثيرون تأثيرًا سلبيًا واسع النطاق لهذه الخطوة على التجارة العالمية، مما أثار قلق الأسواق. لكن التقارير الأخيرة أشارت إلى احتمال تبني الإدارة الأمريكية نهجًا أكثر تخصيصًا عبر استهداف حوالي 15% فقط من الدول ذات العجز التجاري المرتفع مع الولايات المتحدة. قد يشمل هذا التوجه دولًا كاليابان، الصين، وفيتنام.

نهج كهذا يُمكن أن يُخفف من حدة المخاوف بشأن تأثير الرسوم على سوق النفط ويضمن استقرارًا نسبيًا في التعاملات التجارية. ومع ذلك، لا تزال بعض الدول الكبرى المصدرة للنفط تراقب بقلق إمكانية تحوّل الخلافات التجارية إلى أزمة عالمية تُثقل النشاط الاقتصادي والطلب على الطاقة.

دعم إضافي من أوبك+ لتعويض فائض الإنتاج

أعلنت منظمة أوبك+ تفاصيل جديدة عن خطط تخفيض الإنتاج، حيث ستقوم سبع دول أعضاء بتخفيض إضافي بنسب تتراوح بين 189 ألفًا و435 ألف برميل يوميًا حتى يونيو 2026. هذا القرار يهدف لتعويض زيادات الإنتاج التي كان من المقرر تنفيذها بدءًا من أبريل، ويؤكد التزام الدول المنتجة بدعم استقرار الأسعار.

في ظل هذه التطورات، واصل المضاربون تعزيز رهاناتهم على خام برنت، حيث شهدت صافي مراكز الشراء زيادة كبيرة بلغت 52,853 عقدًا الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر. على الجانب الآخر، تراجعت مراكز الشراء في خام غرب تكساس الوسيط، مما يعكس تباينًا في توقعات السوق بشأن الطلب الأمريكي.

محادثات السلام قد تعيد تشكيل سوق النفط

في سياق الأحداث الجيوسياسية، يترقب المستثمرون نتائج محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا برعاية الولايات المتحدة. تشير بعض التوقعات إلى أن نجاح هذه المحادثات قد يؤدي إلى تخفيف القيود على إمدادات النفط الروسي، مما قد يُحدث ضغطًا هبوطيًا على الأسعار.

هذه المحادثات تأتي في ظل جهود دبلوماسية مكثفة يسعى من خلالها الرئيس الأمريكي لوقف النزاع وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وفي حال الوصول إلى اتفاق، قد نشهد إعادة توزيع للإمدادات في الأسواق العالمية، مما يجعل الترقب سيد الموقف.

تجدر الإشارة إلى أن سوق النفط لا يزال حساسًا للعوامل الجيوسياسية والتحركات الاقتصادية، ما يؤكد أهمية متابعة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية بدقة لضمان استقراء دقيق لحركة الأسعار.