أسدل الستار مساء أمس على فعاليات “مهرجان الفرجان” لعام 2025، والذي شهد مشاركة جماهيرية غير مسبوقة تجاوزت 245 ألف زائر في دورته الثالثة. أقيم المهرجان في حديقة مشرف الوطنية بتنظيم من “فرجان دبي” وبالتعاون مع صندوق الفرجان وبلدية دبي، حيث استمرت فعالياته على مدار شهر كامل، متزامنة مع شهر رمضان المبارك، مقدمًا تجربة مجتمعية غنية جمعت بين الترفيه والتعليم وتعزيز الترابط الاجتماعي.
مهرجان الفرجان 2025: تجربة مجتمعية تحتفي بالابتكار
استطاع مهرجان الفرجان في نسخته الثالثة هذا العام أن يقدم منصة تشجع روح الابتكار، عبر إتاحة الفرصة لـ66 مشروعًا مبتكرًا لمشاركين من الشباب والأطفال. وأكد راشد الهاجري، مدير “صندوق الفرجان”، أن المهرجان عكس رؤية الصندوق في تعزيز التلاحم الاجتماعي وتمكين الشباب وأصحاب المشاريع الصغيرة. من بين الفعاليات كان أطفال دبي جزءًا لافتًا، حيث عُرض 30 مشروعًا تجاريًا ضمن فعالية “الهوامير الصغار”، مما أتاح للأطفال خوض تجربة ريادية حقيقية.
وتنوّعت الأنشطة المقدمة بين الفنون، الحرف اليدوية وورش التصنيع، إضافة إلى فعاليات رياضية ومسابقات ترفيهية، مع التركيز على استكشاف المواهب المحلية، حيث شارك أكثر من 242 موهبة وعرضًا فنيًا على مدار المهرجان.
فعاليات تجمع العائلات وتحتفي بالتراث
شهد مهرجان الفرجان تنوعًا كبيرًا في الفعاليات، التي استهدفت استقطاب الفئات العمرية كافة، وتعزيز روح التواصل بين سكان أحياء دبي. من ضمن الفعاليات المميزة، احتوت قائمة البرنامج على ألعاب تقليدية مثل “سيقا” و”تحدي الجاكارو”، التي أعادت الجمهور إلى أصالة الماضي. بينما جذبت بطولة دبي للطبخ الشعبي محبي التراث الإماراتي، بجانب أجواء الإثارة التي أضافتها الفعاليات الترفيهية كمسابقة “البحث عن الكنز” ولعبة “سابق ولاحق”.
أما الفعاليات الرمضانية، فشهدت تنظيم “بوطبيلة بين الفرجان” واحتفالات خاصة بليلة “حق الليلة”، حيث استمتع الزوار ببرامج ثقافية واجتماعية تعكس قيم الشهر الفضيل. بالإضافة إلى أن مشاركة أكثر من 50 مطعمًا وكافيهًا ساهمت بتعزيز الطابع المحلي وتلبية أذواق الزوار المتنوعة.
254 ألف زائر: نجاح جديد يرسّخ مكانة مهرجان الفرجان
أشارت علياء الشملان، مدير “فرجان دبي”، إلى أن الدورة الحالية من مهرجان الفرجان حققت قفزة نوعية في أعداد الحضور مقارنة بالعام الماضي، الذي شهد 230 ألف زائر. واعتبرت الشملان أن الإقبال الكبير يعكس حرص أهالي الإمارة على المشاركة بفعالية في أنشطة تهدف إلى تعزيز الروابط الاجتماعية والابتكار المجتمعي.
النجاح اللافت للمهرجان يعكس استراتيجية دبي في تحسين جودة الحياة، حيث دعم الحدث مشاركة 80 متطوعًا، إضافة إلى توفير 100 ورشة عمل للكبار والصغار. وأسهمت مثل هذه الفعاليات في خلق بيئة تعليمية وترفيهية متكاملة، تجعل دبي نموذجًا متفردًا للمدن العالمية ذات النسيج الاجتماعي القوي.
مهرجان الفرجان يتجاوز كونه مجرد فعالية احتفالية ليصبح رمزًا للابتكار والتكاتف المجتمعي في دبي، مما يجعله قدمًا على طريق الاستدامة الثقافية والمجتمعية في الإمارة.