تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى إشبيلية الإسبانية، حيث تشهد المدينة واحدة من أبرز مباريات دوري الأمم الأوروبية، والتي تجمع بين العملاقين إسبانيا وهولندا في ربع النهائي. اللقاء المرتقب يشكل اختبارًا حقيقيًا لطموحات المنتخبين في بطولة تعج بالمنافسة القوية، لا سيما مع التاريخ الكروي الحافل الذي يجمع الطرفين والآمال الكبيرة لجماهيرهما بتحقيق الانتصار المنتظر.
إسبانيا وهولندا: مواجهة تحمل إرثًا كرويًا عظيمًا
تشهد مباريات إسبانيا وهولندا دائمًا أصداء واسعة، إذ تعكس في الغالب قمم كروية استثنائية تشد الأنظار. يتصدر لقاء نهائي كأس العالم 2010 هذه القائمة، والذي انتهى بفوز تاريخي لإسبانيا بقدم أندريس إنييستا، كما يبرز الانتصار الساحق لهولندا بنتيجة 5-1 في مونديال 2014 كواجهة أخرى في هذه السلسلة التنافسية المثيرة.
المنتخب الإسباني يتجه إلى هذه المباراة وعينه على خطف بطاقة التأهل للنصف النهائي، مستندًا إلى تشكيلة مزيج من الشباب والخبرة تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي. في الجهة المقابلة، يأمل المنتخب الهولندي بقيادة رونالد كومان العودة بنتيجة إيجابية، مستفيدًا من عناصره البارزة أمثال فرينكي دي يونغ وممفيس ديباي. يبدو أن اللقاء سيكون اختبارًا صعبًا للطرفين وسط توقعات جماهيرية كبيرة.
مأزق الغيابات وتأثيرها على منتخبي إسبانيا وهولندا
نقطة التحدي الأبرز قبل هذه المواجهة تكمُن في الغيابات المؤثرة التي يعاني منها كلا الفريقين، ما يضيف تعقيدًا لخطط المدربين. المنتخب الإسباني سيفتقد مدافعه المحوري باو توريس، مما يضع خط الدفاع في موقف حساس. أما المنتخب الهولندي، فيواجه تحديًا أكبر مع غياب جوريان تيمبر وجورييل هاتو، وهما من الأسماء البارزة في تشكيلته.
ومن المتوقع أن يعتمد لويس دي لا فوينتي على تشكيل هجومي يقوده ألفارو موراتا، بينما يعوّل كومان على خبرة وقوة فيرجيل فان دايك في الخط الدفاعي، إلى جانب الثنائي الهجومي كودي جاكبو وممفيس ديباي. غياب العناصر الأساسية قد يجعل اللعب مفتوحًا ويضيف إثارة إلى اللقاء المرتقب.
- تشكيلة إسبانيا المتوقعة: أوناي سيمون في الحراسة، روبن لو نورماند وبيدري ورودري في الوسط، وألفارو موراتا في المقدمة.
- تشكيلة هولندا المتوقعة: بارت فيربروجين كحارس مرمى، وفان دايك في الدفاع، مع ديباي وجاكبو في خط الهجوم.
إحصائيات ما قبل المباراة: إسبانيا وهولندا في أرقام
تُبرز الأرقام والإحصائيات التاريخية والتنافسية أهمية هذا اللقاء ومدى ترقبه. فإسبانيا تشهد فترة استقرار ملحوظة بتحقيقها سلسلة من المباريات الرسمية دون هزيمة منذ مارس 2023، بينما يعاني منتخب هولندا من تذبذب في نتائجه خلال الفترة الأخيرة، حيث حقق انتصارًا واحدًا فقط في آخر سبع مباريات رسمية.
- إسبانيا تحتفظ برقم قياسي بعدم خسارتها على أرضها في مواجهات سابقة أمام هولندا.
- هولندا سبق لها تحقيق فوز كبير على إسبانيا بنتيجة 5-1، مما يُذكر الجماهير بقوتها في المناسبات الكبرى.
- آخر مواجهة رسمية بين الفريقين عام 2020 انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.
هل ستتمكن إسبانيا من المحافظة على تفوقها التاريخي على الأراضي الأوروبية، أم ستُعيد هولندا كتابة السيناريو لصالحها؟ الإجابة ستحسم مع إطلاق صافرة النهاية في إشبيلية، حيث تترقب الجماهير عرضًا كرويًا يليق بمكانة هذه القمة المثيرة.