في خطوة تؤكد مكانة مصر كمركز تعليمي إقليمي، أثنى الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على التجربة الفريدة للجامعات الأهلية المنبثقة عن الحكومية، معتبرًا إياها نموذجًا ناجحًا لدعم التعليم العالي وربطه بسوق العمل. وخلال ترؤسه الاجتماع الأول لمجلس أمناء جامعة بني سويف الأهلية، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية، أشار عاشور إلى دور القيادة السياسية في تطوير التعليم وجعله أداة لتحقيق التنمية المستدامة في مختلف أقاليم البلاد.
أثر الجامعات الأهلية على التعليم العالي في مصر
شهدت منظومة التعليم العالي في مصر تطورًا ملحوظًا بفضل الجامعات الأهلية، والتي بلغ عددها 32 جامعة منذ انطلاق المشروع الطموح عام 2014. وأوضح الدكتور أيمن عاشور أن الجامعات الأهلية، كمؤسسات أكاديمية غير هادفة للربح، تعتمد نموذجًا تعليميًا حديثًا يربط المناهج الدراسية باحتياجات سوق العمل. كما أنها تمثل جزءًا من رؤية أوسع لجعل مصر منصة تعليمية ذات تأثير إقليمي ودولي.
فيما سلط عاشور الضوء على الهيكل الإداري الحديث لهذه الجامعات، والذي يضمن كفاءة الأداء، بالإضافة إلى برامجها البينية التي تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، مشيرًا إلى التعاون الدولي الذي يدعم تطوير البرامج الدراسية. ولفت الوزير إلى أن النجاح الكبير الذي حققته الجامعات الأهلية يعود إلى اعتمادها على أساليب أكاديمية متقدمة، ما جعلها خيارًا مفضلًا للطلاب وأسرهم.
جامعة بني سويف الأهلية: تجربة نموذجية بالصعيد
تشكل جامعة بني سويف الأهلية نقلة نوعية في خدمات التعليم العالي المقدم لأبناء الصعيد. وأشاد الدكتور هاني غنيم، محافظ بني سويف، بإنجاز المشروع في وقت قياسي، مؤكدًا أثره الإيجابي على قطاعات مختلفة بالمحافظة. يقدم المشروع بيئة تعليمية متطورة تعتمد على الابتكار واستخدام التقنيات الحديثة.
وأشار الدكتور منصور حسن، القائم بتسيير أعمال رئيس الجامعة، إلى جهود تدويل التعليم من خلال الشراكات مع جامعات عالمية مرموقة، فضلًا عن توفير درجات علمية مزدوجة وبرامج تدريبية للطلاب تهيئهم لدخول سوق العمل بكفاءة.
آفاق جديدة للتعليم العالي في مصر
إلى جانب التطوير المحلي، تهدف الجامعات الأهلية إلى تصدير التعليم المصري عالميًا، بفتح أفرع للجامعات بالخارج، مما يعزز التأثير الإقليمي للتعليم العالي في مصر. ولفت الدكتور ماهر مصباح، أمين مجلس الجامعات الأهلية، إلى أن هذه الجامعات تمثل الجيل الرابع من الجامعات، حيث تجمع بين التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
ختامًا، يمثل النجاح الذي تحققه الجامعات الأهلية دليلًا على التزام مصر بتوفير تعليم عالي الجودة يتوافق مع المعايير الدولية، ويواكب متطلبات التنمية على المستويين المحلي والإقليمي.