في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاقتصاد المصري وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اجتماعًا مع المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اليوم الإثنين 24 مارس 2025. تمحور اللقاء حول متابعة جهود صندوق مصر السيادي لجذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، في إطار خطط الدولة الاقتصادية المستقبلية الهادفة لتحقيق التنمية المستدامة.
تعظيم الاستفادة من أصول الدولة عبر صندوق مصر السيادي
ناقش الاجتماع الدور المحوري الذي يلعبه صندوق مصر السيادي في تحقيق أقصى استفادة من الأصول المملوكة للدولة. يهدف الصندوق إلى تعزيز قيم هذه الأصول عبر الترويج لها كفرص استثمارية مدروسة، بما يساهم في تقوية الاقتصاد المصري. كما ركّز اللقاء على أهمية اجتذاب الاستثمارات المحلية والدولية، وفق استراتيجية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لتطوير القطاعات الحيوية.
وفي سياق متصل، استعرض المسؤولون جهود الطروحات الحكومية من خلال وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتي تهدف إلى نقل ملكية بعض الأصول العامة إلى الصندوق كجزء من الجهود الرامية لتحقيق إدارة فعّالة وزيادة العائد الاقتصادي.
جهود واضحة في إدارة الطروحات وتنمية القاهرة الخديوية
جزء أساسي من مناقشات الاجتماع تمحور حول المشاريع الكبرى المرتبطة بالصندوق، وأبرزها تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية لشركات مختارة تتبع الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول. تأتي هذه الخطة ضمن استراتيجية تعتمد على بناء شراكات متنوعة مع القطاع الخاص، وهو ما يعكس توجه مصر نحو بيئة اقتصادية منفتحة وعصرية.
وفي سياق مختلف، تطرق اللقاء إلى تطوير منطقة القاهرة الخديوية ومربع الوزارات، وهي مناطق تمثل فرصًا استثمارية واعدة. تسعى الحكومة، بالتنسيق مع الصندوق السيادي، إلى إعادة تأهيل هذه المباني التاريخية لاستخدامات حديثة، مثل الفنادق السياحية والمشاريع التجارية الفاخرة، مما يعزز مكانة القاهرة السياحية والاقتصادية على الصعيدين المحلي والعالمي.
نقل الشركات المملوكة للدولة إلى صندوق مصر السيادي
ضمن خطة طويلة الأجل، أعلنت الحكومة اعتزامها نقل عدد من الشركات المملوكة للدولة إلى صندوق مصر السيادي. الهدف من ذلك هو إدارة هذه الشركات بكفاءة أكبر وتعظيم قيمتها الاقتصادية بما يحقق مكاسب للدولة والمستثمرين معًا. هذا التوجه يأتي استجابة لتوصيات صندوق النقد الدولي كجزء من برنامج إصلاح اقتصادي، تضمن تمويلًا بقيمة 8 مليارات دولار.
تسعى الدولة أيضًا إلى مضاعفة حجم الأصول المدارة عبر الصندوق من خلال استراتيجيات مبتكرة تشمل التعاون مع القطاع الخاص، واستغلال الأصول غير المستغلة بشكل أمثل. ومن المتوقع أن يُسهم ذلك في تحقيق نمو اقتصادي مستدام ويعزز ثقة المستثمرين في السوق المصري.
تؤكد هذه الخطوات رؤية مصر الطموحة لدعم الاقتصاد وتعزيز الشفافية والكفاءة في إدارة الأصول الوطنية، انطلاقًا من رؤية مستقبلية تهدف لتحويل التحديات إلى فرص استثمارية واعدة تخدم جميع الأطراف.