وزارة الكهرباء: بدء تركيب عدادات مسبقة الدفع للباعة الجائلين والمنافذ المتنقلة

في إطار جهود الدولة لتنظيم استهلاك الكهرباء والحد من الفاقد وتسرب التيار الكهربائي، أعلن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك عن بدء تنفيذ مبادرة جديدة تهدف إلى تركيب عدادات مسبقة الدفع للباعة الجائلين والمنافذ المتنقلة. يأتي هذا القرار ضمن خطة حكومية لتعزيز تحصيل مستحقات الدولة وتقنين استهلاك الكهرباء، ما يساهم في الحفاظ على حقوق الجميع وتطوير البنية التحتية للطاقة.

تفاصيل تركيب عدادات مسبقة الدفع للباعة الجائلين

يستهدف القرار الجديد جميع المنافذ التجارية المتنقلة والثابتة التي تمتلك تراخيص قانونية صادرة من الجهات المعنية. يُلزم أصحاب تلك المنافذ، سواء أفرادًا أو شركات، بتقديم طلب رسمي لشركات توزيع الكهرباء للحصول على عداد مسبق الدفع. يندرج هذا الإجراء ضمن آلية عقد توريد مؤقت يُصدره جهاز تنظيم مرفق الكهرباء.

وفقًا للضوابط المعتمدة، تمنح شركة الكهرباء المستفيد عدادًا لفترة محددة بناءً على شروط العقد. وفي حال انتهاء المدة أو عدم تجديد العقد، يحق للشركة إزالة جميع التوصيلات لمنع أي استغلال غير قانوني. كما يُشترط على أصحاب المنافذ دفع التكاليف المقررة مسبقًا قبل استلام العداد وتوصيل الخدمة.

آلية توصيل الكهرباء للمنافذ المتنقلة

تقوم شركات توزيع الكهرباء بتوصيل الخدمة من أقرب نقطة توزيع متاحة وفقًا للحمل الكهربائي المطلوب. يتم ذلك بناءً على تطبيق جميع الإجراءات والتراخيص المطلوبة من الجهات المختصة. يتطلب ذلك سداد رسوم التوصيل المحددة مسبقًا، والتي تُحتسب وفقًا للجدول الزمني لدليل التوصيل الصادر عن الجهاز المنظم.

في حالة نقل المنفذ المتنقل إلى موقع جديد ضمن نطاق الشركة الحالية، يجب تقديم طلب جديد ودفع رسوم إضافية. أما إذا تمت عملية النقل إلى نطاق شركة كهرباء أخرى، فيعتبر العقد السابق مُنتهيًا تلقائيًا، مع إلزام المستفيد بسداد الرسوم المستحقة وإبرام عقد جديد لدى الشركة المختصة.

الشروط الواجب توفرها للحصول على الخدمة

لا تقتصر الشروط على تقديم طلب تركيب العدادات فقط، بل يجب أن تكون المنافذ المتنقلة مرخصة بشكل قانوني. تشمل المستندات اللازمة رخصة تسيير سارية للمركبة المتنقلة، بالإضافة إلى تراخيص مزاولة النشاط التجاري وإعلانات النشاط. تهدف هذه الضوابط لتعزيز تنظيم استهلاك الطاقة ومنع التوصيلات العشوائية التي تُجهد شبكة الكهرباء.

يُعد هذا التوجه خطوة ضرورية لضمان تحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة، حيث يسهم القرار في تقليل فقدان الطاقة الناتج عن الاستهلاك غير المرخص وتحقيق العدالة في تحصيل الفواتير. كما يُعزز من تحسين كفاءة شبكة الكهرباء واستدامة تقديم الخدمة بشكل أفضل، ما ينعكس على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.