أشهر أغاني العيد تعيد ذكريات الطفولة بألحان مبهجة وساحرة

مع اقتراب عيد الفطر أو عيد الأضحى، تُجدد أغاني العيد ذكريات الطفولة الجميلة، حيث تُعيد لنا ألحانها البهجة وأجواء الاحتفال وتجمع الأسرة. تعد هذه الأغاني جزءًا أصيلًا من التراث الموسيقي العربي والمصري، إذ ترافق المناسبات السعيدة بألحانها الساحرة وكلماتها التي تعكس البهجة. في هذا التقرير، نستعرض أبرز أغاني العيد التي ما زالت حاضرة في الأذهان وتُردد مع كل احتفال.

أغاني العيد الكلاسيكية: يا ليلة العيد أيقونة التراث

تظل أغنية “يا ليلة العيد” من كوكب الشرق أم كلثوم واحدة من أشهر أغاني العيد على الإطلاق. قُدمت لأول مرة عام 1937 بمنتهى الأصالة على أنغام ألحان رياض السنباطي وكلمات أحمد رامي. ورغم مرور العقود، بقيت الأغنية تُذاع كل عيد عبر الإذاعات والشاشات، لتصبح جزءًا جوهريًا من الاحتفال بالأعياد في مصر. استعان أحمد رامي بعبارة بائع متجول ألهمته كلمات الأغنية الشهيرة “يا ليلة العيد آنستينا”، لتخرج بأجمل شكل يلخص فرحة ليلة العيد.

أما أغنية “أنوارك هلّت” التي قدمتها فرقة الثلاثي المرح، فهي تُبرز أجواء العيد باحتوائها على كلمات تُظهر الفرحة الجماعية. بدورها، تُعتبر هذه الأغاني رصيدًا لا يُستهان به من التراث، حيث يرددها الكبار والصغار على حد سواء.

أغاني العيد للأطفال: أهلاً بالعيد والفرحة البسيطة

لا يمكن الحديث عن أغاني العيد دون ذكر “أهلاً بالعيد” من أداء الفنانة صفاء أبو السعود، وهي من أشهر أغاني هذه المناسبة، خاصةً أنها استهدفت الأطفال بكلماتها المباشرة والمرِحة. ظهرت للمرة الأولى في فترة الثمانينيات بمصاحبة فيديو كليب مفعم بالألوان، يعكس أجواء العيد من ألعاب وزيارات عائلية. كتب كلماتها عبد الوهاب محمد، وألحّنها جمال سلامة لتصبح الأغنية رمزًا خالدًا بحياة الأجيال الماضية والحالية.

“العيد السنة دي” من أداء غادة رجب تُمثل هي الأخرى إضافة محبوبة إلى أغاني العيد، إذ ركزت على انعكاس السعادة على وجوه الأطفال وهم يحتفلون. كما تُعبر أغنية “الليلة دي عيد” من ياسمين الخيام عن بهجة خاصة تُبرز دفء العلاقات العائلية والأخوية في العيد.

إرث موسيقي خالد: أغاني تغني العيد عبر الأزمان

مع استمرارية تأثيرها، تأتي أغنية “هل هلال العيد” بصوت نور الهدى لتُبرز الأجواء الروحية والبساطة التي تميز قدوم الأعياد. هذه الأغنية المستوحاة من كلمات بيرم التونسي وألحان فريد الأطرش، تُعد مرآة للأغاني الكلاسيكية ذات الطابع المميز.

ما يجعل أغاني العيد جزءًا لا يُنسى من الذاكرة الجماعية هو قدرتها على صنع حالة متكاملة من البهجة والمشاركة. من البساطة في الكلمات إلى الموسيقى التي تخاطب وجدان الجميع، تُحقق هذه الأغاني تناغمًا مع المشاعر الإنسانية في أوقات السعادة.

أغاني العيد ليست فقط معبرة عن الاحتفال، وإنما جسّدت الثقافة وروح المناسبة، لتبقى متجذرة كتراث موسيقي خالد لا يزول مع الزمن.