زيدان إقبال: سبب تفاوت مستواه بين منتخب العراق وفريق أوتريخت الهولندي

يواصل اللاعب العراقي زيدان إقبال تصدر الأضواء، ولكن بأداء يثير الجدل بين مشاركاته مع المنتخب العراقي وظهوره مع فريقه الهولندي أوتريخت. ففي مباراة العراق والكويت ضمن تصفيات كأس العالم 2026، لم يقدم اللاعب المستوى المنتظر منه، مما أثار تساؤلات حول الفجوة بين أدائه الدولي ومستواه في الدوري الهولندي، وسط آراء فنية تدعو لتحليل أعمق لتوظيفه داخل الملعب.

زيدان إقبال بين المنتخب العراقي وأوتريخت: اختلاف في الأداء

على الرغم من لعب زيدان إقبال 84 دقيقة في المباراة الأخيرة بين العراق والكويت، عندما استبدله المدرب خيسوس كاساس، إلا أن ظهوره لم يصل إلى مستوى التوقعات التي اعتادت عليها الجماهير العراقية. اللاعب العراقي السابق أحمد مناجد علّق على ذلك موضحًا أن الضغوط والمطالب المختلفة بين المنتخب ونادي أوتريخت قد تكون السبب وراء هذا التباين.

وأشار مناجد إلى أن خطة 4-4-2 التي يعتمد عليها المدرب كاساس تُقيّد حرية إقبال داخل الملعب، حيث تُلزمه بمهام دفاعية وهجومية متوازنة، ما يضعف تركيزه على اللعب الهجومي الإبداعي الذي يتميز به. مقارنة بذلك، خطط مثل 4-3-3 أو 4-2-3-1 تمنح زيدان حرية التحرك كلاعب صانع ألعاب، وهو الدور الأنسب له بحسب الخبراء.

الحلول المقترحة لتحسين أداء زيدان إقبال

في سياق تحسين أداء زيدان إقبال مع أسود الرافدين، يؤكد الخبراء أن تعديل التشكيلة قد يكون الحل الأمثل. يُنصح بمنحه دورًا أكثر حرية في الميدان، كسدادة خلف المهاجمين، كي يتمكن من توظيف مهاراته في التمرير الدقيق والمراوغة، بالإضافة إلى تقليل الأعباء الدفاعية عليه.

ورأى مناجد أن التفاهم الكبير بين إقبال وزملائه مثل أمير العماري، أسامة رشيد، وأمجد عطوان، يمكن استغلاله لتحقيق أفضل أداء جماعي، خاصة أن إقبال يتمتع بلمسة إبداعية تساهم في صناعة الهجمات. وجدد الدعوة إلى توظيف إمكاناته بالشكل الأمثل، مؤكدًا أن المشكلة الأساسية تكمن في طريقة اللعب الحالية وليست في اللاعب نفسه.

إحصائيات ومستقبل زيدان إقبال الكروي

رغم الانتقادات، لا يمكن إنكار أن زيدان إقبال يمثل أحد أبرز المواهب العراقية في الوقت الحالي. اللاعب البالغ من العمر 21 عامًا خاض 17 مباراة رسمية مع المنتخب الوطني سجل خلالها هدفًا وحيدًا، فيما لعب مع فريق أوتريخت هذا الموسم 16 مباراة في الدوري الهولندي الممتاز و3 مباريات في بطولة الكأس.

هذه الأرقام تظهر الجهد الكبير الذي يبذله اللاعب على الصعيدين المحلي والدولي، لكن الأهم في المرحلة المقبلة هو الاستفادة القصوى من قدراته لتعزيز تواجد المنتخب العراقي في التصفيات، وضمان تحقيق أفضل النتائج. مع وجود حلول استراتيجية فنية واضحة وقراءة دقيقة لأدواره، يمكن أن يتطور أداء إقبال بشكل ملحوظ في المستقبل القريب.

في نهاية المطاف، لا شك أن زيدان إقبال سيظل محط أنظار الجماهير والمدربين على حد سواء، منتظرين منه الأداء الذي يعكس موهبته الحقيقية سواء مع أسود الرافدين أو في الملاعب الأوروبية.