ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية اليوم الاثنين، مدفوعة بتزايد الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن وسط تصاعد القلق بشأن تداعيات الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عزمه فرضها. وتأتي هذه التطورات في ظل توقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، الأمر الذي ساهم في رفع معنويات المستثمرين نحو الذهب والمعادن النفيسة الأخرى.
ارتفاع أسعار الذهب بفعل المخاوف التجارية
شهدت أسعار الذهب قفزة ملحوظة حيث ارتفعت المعاملات الفورية بنسبة 1% لتصل إلى 3025.12 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما سجلت العقود الأميركية الآجلة ارتفاعاً بنسبة 0.3% لتصل إلى 3030.70 دولار للأوقية. ويعود هذا الارتفاع إلى تفاقم مخاوف المستثمرين من تداعيات السياسات التجارية التي قد تُلقي بظلالها على النمو الاقتصادي العالمي، ودور المعدن النفيس كملاذ استثماري آمن خلال الأزمات.
كما أن التوقعات بتوجه مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى خفض أسعار الفائدة هذا العام عززت من الطلب على الذهب. حيث يعتبر خفض الفائدة محفزاً للمستثمرين للتوجه نحو الأصول الثابتة مثل الذهب، الذي يحافظ على قيمته خلال الأوقات الاقتصادية غير المستقرة.
الفضة والبلاديوم يتبعان الذهب في الصعود
لم يقتصر ارتفاع الأسعار على الذهب وحده؛ فقد شهدت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب ملحوظة أيضاً. ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% لتصل إلى مستوى 33.06 دولار للأوقية. أما البلاتين فسجل ارتفاعاً أكبر نسبياً بنسبة 1.1% ليصل إلى 981.25 دولار للأوقية، بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.5% ليبلغ مستوى 962.54 دولار.
يُظهر هذا الأداء القوي للمعدن الأصفر والمعادن النفيسة الأخرى مدى تأثر الأسواق بالأحداث الجيوسياسية والاقتصادية، حيث تظل هذه الأصول الخيار الأول لحماية المستثمرين من تقلبات الأسواق المالية.
ما الذي يُحفز الارتفاع المستمر لأسعار الذهب؟
هناك عدة عوامل دفعت أسعار الذهب إلى تحقيق مكاسب متواصلة:
- تصاعد التوترات التجارية العالمية، خاصة مع إقدام الولايات المتحدة على فرض رسوم جمركية جديدة.
- توقعات خفض أسعار الفائدة، مما يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالذهب.
- ضعف الدولار الأميركي الذي يجعل شراء الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين.
هذا الارتفاع في أسعار الذهب يأتي في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات كبيرة، مما يجعل استقرار الأسواق هدفًا يصعب تحقيقه. من المتوقع أن تستمر هذه التطورات الاقتصادية في دفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وهو ما يبشر بمزيد من المكاسب للذهب خلال الفترة المقبلة.