سعر الدولار اليوم في البنك المركزي المصري الاثنين 24 مارس 2025

في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية، شهد سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري استقرارًا نسبيًا اليوم الاثنين 24 مارس 2025، وفقًا لآخر التحديثات الصادرة عن البنك المركزي المصري. وأعلن البنك عبر موقعه الرسمي أن سعر الشراء بلغ 50.58 جنيه، بينما استقر سعر البيع عند 50.72 جنيه. تأتي هذه البيانات وسط بيئة نقدية محلية وعالمية تواجه تحديات مستمرة نظرًا لتأثير السياسات النقدية والاقتصادية المتغيرة.

استقرار سعر الدولار اليوم أمام الجنيه يكشف السياسات النقدية

في اجتماعه الأخير بتاريخ 20 فبراير 2025، قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية، حيث بقي سعر عائد الإيداع عند 27.25% وسعر الإقراض عند 28.25%. يُعزى هذا القرار إلى حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية العالمية والتضخم، وكذلك لتأثير سياسات البنوك المركزية العالمية التي تنوعت بين التيسير النقدي والحذر.

وأشار البنك إلى أن الاقتصاد المصري يواصل تعافيه التدريجي، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 3.5% في الربع الثالث من عام 2024، مع زيادة مساهمة قطاعات مثل الصناعة التحويلية والنقل. من جهة أخرى، انخفض معدل البطالة في البلاد إلى 6.4% بالربع الرابع من عام 2024 مقارنة بـ6.7% في الربع الثالث، ما يعكس تحسنًا في سوق العمل.

تطورات التضخم في ظل استقرار سعر الدولار في مصر

بالتزامن مع استقرار سعر الدولار، شهدت معدلات التضخم في مصر تقلبات ملحوظة؛ حيث تراجع التضخم السنوي بشكل طفيف في يناير 2025 ليستقر عند 24.0% مقارنة بفترة سابقة من نفس العام. أما بالنسبة للتضخم الأساسي، فقد بقي مستقرًا نسبيًا عند مستوى 22.6%. وتشير التوقعات إلى إمكانية أن تشهد معدلات التضخم مزيدًا من التحسن خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بالتدابير النقدية التقييدية والسياسات الاقتصادية المستدامة.

الجدير بالذكر أن معدل تضخم السلع الغذائية بلغ 20.8% في يناير 2025، فيما استقر معدل التضخم للسلع غير الغذائية عند متوسط 25.5% خلال العام الماضي، مما يعكس تراجع تأثير الصدمات الاقتصادية السابقة على السوق المحلية تدريجيًا.

توقعات سياسة البنك المركزي المصري خلال الفترة المقبلة

على الرغم من تأكيد البنك المركزي المصري على استمرارية مراقبته الدقيقة للتطورات الاقتصادية، فإنه يبقى حذرًا في تعديل سياسته النقدية. تشير التقديرات إلى أن الحفاظ على أسعار العائد عند مستوياتها الحالية سيكون قرارًا مناسبًا لدعم استقرار التضخم والسيطرة على الضغوط الاقتصادية.

وفي ظل التحديات العالمية والإقليمية، يحرص البنك على استخدام كافة الأدوات لضمان تحقيق معدل تضخم مستهدف ومستدام؛ حيث يُتوقع أن يشهد الاقتصاد المصري تحسنًا إضافيًا مع مرور الوقت، وذلك بالنظر إلى التأثير الإيجابي للإجراءات الأخيرة وتلاشي تداعيات الضغوط العالمية تدريجيًا.

هذا التوازن الديناميكي بين السياسات النقدية وضبط التضخم يعكس رؤية واضحة للمحافظة على استقرار السوق المحلي، مع تأكيد البنك المركزي على استعداده لتحليل كافة المستجدات الاقتصادية في اجتماعاته المقبلة لاتخاذ الخطوات المناسبة.