في خطوة تعكس التزامها الراسخ بتحقيق تعليم شامل ومستدام، نجحت مؤسسة “دبي العطاء” في إنفاق مليار درهم إماراتي لدعم مبادراتها التعليمية العالمية، مستفيدة من استثمارات استراتيجية لتعزيز جودة التعليم والاستجابة للاحتياجات الطارئة. وبتأثير ملموس، استفاد من برامج المؤسسة أكثر من 116 مليون فرد في 60 دولة نامية، مما يجعلها قوة دافعة للتغيير في مجال التعليم والمجتمعات.
مبادرات “دبي العطاء” لدعم التعليم الشامل
منذ تأسيسها في عام 2007، استطاعت “دبي العطاء” تنفيذ 260 برنامجاً تعليمياً متقدماً، إلى جانب 48 مبادرة لحشد الدعم و40 برنامجاً بحثياً. ومن خلال هذه الإجراءات، ساعدت المؤسسة في حماية 61,740,643 طفلاً من الديدان المعوية في المدارس، وتوفير المياه النظيفة والصرف الصحي لأكثر من 4,480,000 طفل. كما قدمت 4,979,302 وجبة مغذية، ما عزز بيئة تعليمية صحية ومستقرة.
وساهمت المؤسسة في تدريب 5 ملايين معلم، ما انعكس مباشرة على تحسين مخرجات التعليم. ولم يقتصر دعمها على ذلك، بل ركزت على التعليم المبكر، حيث استفاد 7,148,630 طفلاً من برامج مخصصة، بالإضافة إلى توفير فرص التعلم والمهارات لـ 788,467 شاباً، ما ساهم في تمكينهم لمستقبل أفضل.
شراكات استراتيجية لتعزيز جودة التعليم
أكد الدكتور طارق القرق، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة “دبي العطاء”، أن نجاح المؤسسة في التأثير على النظام العالمي للتعليم جاء بفضل تعاونها مع جهات حكومية ومنظمات معروفة مثل اليونيسيف، اليونسكو، والبنك الدولي. ولم تكتف هذه الشراكات بتنفيذ الحلول التعليمية فقط، بل طورت رؤى مستدامة من خلال تنظيم فعاليات مثل “قمة ريوايرد”، التي اعتُبرت منصة رئيسية لإعادة صياغة مستقبل التعليم وجعله مواكباً للتحولات التكنولوجية والاقتصادية.
في سياق متصل، اعتمدت “دبي العطاء” على مسارات تمويل مبتكرة مثل “منصة التمويل الجماعي”، التي تسمح للأفراد والمؤسسات بالمساهمة في تقديم الدعم التعليمي في أكثر المجتمعات حاجة. كما ركزت جهودها على تعزيز ارتباط التعليم بالتغير المناخي والاستدامة، ما دفعها إلى إصدار تقارير بحثية تسلط الضوء على هذه القضايا الجوهرية.
التغلب على التحديات لضمان التعليم للجميع
واجهت “دبي العطاء” العديد من العقبات مثل نقص التمويل العالمي لقطاع التعليم والصعوبات اللوجستية في المناطق الأقل استقراراً. ومع ذلك، اعتمدت المؤسسة على تخطيط دقيق وشراكات استراتيجية لضمان تنفيذ برامجها بفعالية. وقد وضعت آليات مراقبة صارمة للتأكد من توجيه الموارد بكفاءة، إلى جانب تقديم تقارير دورية تعكس الشفافية والمساءلة في إدارة التبرعات.
وإلى جانب تعزيز الشمول الرقمي، مكنت “دبي العطاء” أكثر من 874,688 متعلماً من الوصول إلى التكنولوجيا الحديثة. واستجابة للأزمات الإنسانية والصراعات، أتاحت التعليم لأكثر من 3,680,051 طفلاً في الظروف الطارئة.
بفضل الجهود المتكاتفة والرؤية الاستراتيجية، أضحت “دبي العطاء” نموذجاً عالمياً يحتذى به في تعزيز التعليم كأداة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتأكيد أهمية التعاون الدولي لتحقيق مستقبل أفضل للجميع.