مترو الخط الرابع الجديد: كامل الوزير يعلن بشرى سارة لتغطية مناطق جديدة

في خطوة نوعية لتطوير منظومة النقل الجماعي داخل القاهرة الكبرى، يجري العمل حالياً على تنفيذ المرحلة الثانية من الخط الرابع لمترو الأنفاق، والمعروف باسم مترو الحصري. يهدف المشروع إلى تحقيق ربط استراتيجي بين المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، ما يسهم في تقليل الازدحام المروري وتوفير وسيلة نقل حضارية، سريعة وآمنة تلبي احتياجات المواطنين وتسهم في التنمية الشاملة.

تفاصيل المرحلة الثانية لمترو الحصري

تمتد المرحلة الثانية من الخط الرابع لمترو الأنفاق بطول 31.8 كيلومترًا، وتضم 21 محطة متنوعة بين 6 محطات علوية و15 محطة نفقية. يبدأ المسار من محطة السيدة عائشة، ليتقاطع مع الخط السادس لمترو الأنفاق الجاري دراسته، ويتجه عبر شارع صلاح سالم وصولاً إلى جامعة الأزهر ومدينة نصر. ويشير التخطيط إلى أن المشروع سيكون نقلة نوعية في وسائل الربط بين مختلف المناطق بالمحافظة.

يمتد المسار لاحقاً شرقاً إلى التجمع الأول بالقاهرة الجديدة، مروراً بأكاديمية الشرطة، مسجِّلاً تكاملاً مع مونوريل شرق النيل عند محطة الطيران. وينتهي المشروع بمحطة نهائية تقع شمال طريق القاهرة – السويس، مع ورشة العمرة الجسيمة. ومن بين الخطط المستقبلية، ثمة دراسة لإضافة فرع يصل إلى مطار القاهرة الدولي، الأمر الذي يخلق ترابطاً مُحكمًا بين المرحلة الثانية والخط الثالث لمترو الأنفاق.

المرحلة الثالثة.. مترو الحصري بوابة السادس من أكتوبر

في السياق ذاته، تُجرى دراسة المرحلة الثالثة للخط الرابع الممتدة بطول 16.3 كيلومترًا لتغطية منطقة السادس من أكتوبر. يربط المشروع محطة حدائق الأشجار بميدان الحصري، ويكفل توفير وسيلة نقل حضرية لآلاف السكان في المناطق المكتظة.

يمثل مترو الحصري رابطًا هامًا بين مدينة السادس من أكتوبر وباقي شبكة النقل، كما يُتوقع أن يحقق تكاملاً مع مونوريل غرب النيل. يسهم المشروع في تحسين جودة الحياة داخل المدينة، حيث يلبّي احتياجات التنقل لسكان الأحياء السكنية والطلاب والمترددين على المدينة.

دور مشروعات مترو الأنفاق في التنمية المستدامة

أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل، أن مشروعات مثل الخط الرابع لمترو الأنفاق تندرج في إطار الجهود الوطنية لتطوير النظام المتكامل للنقل الجماعي. من المتوقع أن يُتيح مترو الحصري نقل حوالي 1.5 مليون راكب يوميًا بمجرد اكتماله، مما يجعله أحد الأعمدة الرئيسية لتعزيز شبكة النقل داخل القاهرة الكبرى.

كما أشاد الوزير بمساهمة المشروع في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر تحسين الربط بين المدن والمناطق الجديدة وخدمة المناطق الحيوية مثل الجيزة، الهرم، وفيصل، مما يسهم في تقليل التكدس المروري وبناء شبكة نقل حديثة متوافقة مع متطلبات التنمية المستدامة.

ختاماً، يشكِّل مترو الحصري خطوة حاسمة على طريق تحسين منظومة النقل في القاهرة الكبرى، معزِّزاً من قدرات النقل الحضري وملبّياً تطلعات سكانها نحو وسائل نقل أكثر سرعة وراحة ومستقبلية.