في تطور بارز يعكس التعاون بين تونس والصين، أعلن سفير جمهورية الصين الشعبية لدى تونس، وان لي، عن تقدم ملحوظ في مشروع إعادة بناء ملعب المنزه الأولمبي، أحد المشاريع الرياضية الحيوية في البلاد. وأكد السفير أن الجانبين توصلا إلى توافق حول تمويل المشروع، بعد تقديم السلطات التونسية تقرير دراسة جدوى تمت دراسته بعناية من قبل الشركات الصينية. ويُعد هذا المشروع خطوة مهمة نحو تحسين البنية التحتية الرياضية وتعزيز مكانة تونس كوجهة رياضية في المنطقة.
التقدم في اتفاقية تمويل مشروع ملعب المنزه الأولمبي
تشير تصريحات الجانب الصيني إلى تحقيق تقدم في التوافق حول تمويل مشروع إعادة بناء ملعب المنزه الأولمبي. حيث قدمت السلطات التونسية تقرير دراسة جدوى مفصلاً، إلا أن الشركات الصينية طلبت وثائق إضافية لدراسة متعمقة لضمان جودة التنفيذ. ويُتوقع أن يسهم هذا المشروع بعد اكتماله في الارتقاء بالمرافق الرياضية في تونس، فضلًا عن توفير فرص لاستضافة فعاليات رياضية كبرى على المستويين المحلي والدولي.
ويأتي مشروع إعادة تأهيل الملعب الأولمبي بعد عقود طويلة من الخدمة منذ افتتاحه، حيث شكّل محورًا أساسيًا لاستضافة المباريات الكبرى للمنتخبات والأندية. يُذكر أن الملعب شهد في السنوات الأخيرة تدهورًا في بنيته التحتية، الأمر الذي جعل إعادة بنائه ضرورة لمواكبة معايير الملاعب الحديثة.
التحديات التي واجهت إعادة بناء ملعب المنزه الأولمبي
شهدت الأعمال الإنشائية في ملعب المنزه الأولمبي عدة تحديات أثرت على وتيرة الإنجاز، أبرزها اكتشاف إخلالات كبيرة وتأخير في سير العمل أواخر عام 2023. وعبّر رئيس الجمهورية قيس سعيّد خلال زيارة تفقدية عن استيائه مما وصفه بـ”البطء الشديد في التنفيذ” وانتقد غياب الالتزام بالمواصفات الفنية والمعايير المتفق عليها، إلى جانب استبعاد مراقبين بشكل قد يهدد مستقبل المشروع.
ويخشى مراقبون أن تؤدي هذه الإخلالات إلى تعطيل استئناف الأعمال بالمشروع، وهو ما دفع المسؤولين على المستويين التونسي والصيني إلى تأكيد التزام الطرفين بإيجاد حلول سريعة لاستكمال الملعب وفق المعايير المطلوبة وتجنب أي مخاطر قد تؤثر على جودة البناء.
آمال مرتقبة من مشروع الملعب الأولمبي بالمنزه
على الرغم من الصعوبات التي مر بها المشروع، يعوّل المسؤولون والمتابعون على أن يسهم إعادة بناء الملعب الأولمبي بالمنزه في تحقيق طفرة نوعية بالبنية التحتية الرياضية في تونس. ويمكن أن تكون هذه الخطوة بوابة لجذب المزيد من الاستثمارات الدولية لتنظيم بطولات رياضية تسهم في إنعاش الاقتصاد.
ويمثل المشروع فرصة كبرى لتحسين الخدمات المقدمة للرياضيين والجماهير على حد سواء، خاصة مع الاتجاه المتزايد نحو تحسين المرافق الرياضية وفق أعلى المعايير الدولية. ويُنتظر أن يشكل مشروع ملعب المنزه مثالاً للتعاون التونسي الصيني، بما يعود بالنفع على الطرفين ويسهم في تعزيز العلاقات الثنائية بمختلف المجالات.