الوافدون فوق هذا السن ممنوعون في الكويت.. قرار يغير سوق العمل بالكامل

في خطوة جديدة تهدف إلى دعم العمالة الوطنية وتقليل الاعتماد على الوافدين، بدأت وزارة الداخلية الكويتية تنفيذ خطة استراتيجية واسعة لإنهاء خدمات الوافدين ممن تجاوزوا سن الستين أو الذين أمضوا أكثر من 20 عامًا في وظائفهم. هذا القرار يعكس التزام الحكومة بتوفير فرص عمل أكبر للمواطنين الكويتيين والارتقاء بمشاركتهم في مختلف القطاعات، بما يتماشى مع رؤية التنمية الوطنية.

إنهاء خدمات الوافدين فوق الستين: خطوة لتعزيز تكويت الوظائف

وفقًا لمصادر أمنية كويتية، بدأت الوزارة بالفعل في إخطار عدد من الموظفين الوافدين بقرارات إنهاء خدماتهم، والتي سيتم تنفيذها بمراحل متتالية. وتستهدف هذه الإجراءات تعزيز قدرة الكويت على تحقيق مكاسب استراتيجية في سوق العمل المحلي. وسيحصل الكويتيون على الأولوية في شغل الوظائف الشاغرة، يليهم أبناء الكويتيات، ثم مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي. هذه الخطوة ليست جديدة في إطار سياسة “تكويت” الوظائف الحكومية، لكنها تتم الآن بوتيرة أسرع لتلبية احتياجات سوق العمل المتنامية.

مشروع لائحة تكويت العقود الحكومية: هدف لتعزيز العمالة الكويتية

لم تقتصر تحركات الحكومة الكويتية على القطاع الحكومي فقط، حيث تعمل الهيئة العامة للقوى العاملة على إعداد مشروع لائحة يختص بتكويت العقود الحكومية. هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز حضور العمالة الوطنية في القطاع الخاص، من خلال تحفيز الشركات على تقديم ميزات وظيفية مشجعة للكويتيين، تشمل:

  • تأمين صحي شامل.
  • تذاكر سفر سنوية.
  • رواتب وأجور تنافسية ترتقي لطموحات العاملين.

هذه الإجراءات من المتوقع أن تحفز الشركات على جذب مزيد من الكوادر الوطنية، ما يساهم في تقليص نسبة البطالة بين الكويتيين ويزيد من تنافسيتهم في الوظائف المختلفة.

التنفيذ المرتقب للقرارات وتأثيرها على العمالة في الكويت

يتوقع أن تقوم الجهات المعنية في الكويت برفع هذه المشاريع واللوائح إلى مجلس الوزراء لدراستها والموافقة عليها، في خطوة تعكس التزام الحكومة بتنفيذ خطة شاملة لتوطين الوظائف وتطوير الكفاءات الشابة. بحسب الإحصائيات الصادرة سابقًا، تحتل نسبة العمالة الوافدة مكانًا بارزًا في العديد من القطاعات، ولذلك فإن هذه الخطوات تهدف في الأساس إلى إعادة هيكلة سوق العمل بما يلائم تطلعات المواطنين ورؤية التنمية المستدامة 2035.

يجدر الإشارة إلى أن الكويت قطعت شوطًا كبيرًا في تطبيق سياسة التكويت خلال السنوات الأخيرة، وتسعى من خلال هذه الخطط الحالية إلى تسريع وتيرة عملية الدمج بين العمالة الوطنية واحتياجات سوق العمل بشكل أكثر فاعلية.