حكماء المسلمين ينظم إفطاراً جماعياً يجمع قادة الأديان ورموزها في باكستان

في مبادرة تعكس التزامه بتعزيز التعايش السلمي والأخوة الإنسانية، نظم مجلس حكماء المسلمين حفل إفطار جماعي لقادة ورموز الأديان في باكستان، للسنة الثانية على التوالي. الحفل الذي حضره شخصيات دينية وثقافية بارزة من المسلمين والمسيحيين والديانات الأخرى، يعد خطوة نحو ترسيخ قيم الحوار المشترك وإرساء أسس السلام في مجتمع متعدد الثقافات كالمجتمع الباكستاني.

حفل إفطار مشترك يعزز روح التسامح ويجمع قادة الأديان

شهدت العاصمة الباكستانية تجمعًا فريدًا من نوعه، حيث حضر حفل الإفطار شخصيات مرموقة من مختلف الطوائف والأديان. كان من بين الحضور معالي مخدوم ذاد، وزير إقليم خيبر بختونخوا، والسيد نور الحق قادري، وزير الشؤون الدينية الأسبق، إلى جانب شخصيات دينية بارزة كالقس نديم قمران، الأسقف العام للكنيسة الإنجيلية، والعلامة جاويد إقبال، المرجع الشيعي. كما حضر الدكتور كليان سينج، الأكاديمي السيخي، والسيد هارون سراب ديال، الزعيم الهندوسي.

وتناول الحضور خلال الإفطار الحديث عن أهمية تعزيز أسس التعايش السلمي بين أتباع الديانات المختلفة، إضافة إلى دور الشخصيات القيادية في غرس قيم الأخوة الإنسانية في المجتمعات.

مجلس حكماء المسلمين ودوره في نشر الحوار بين الأديان

يعمل مجلس حكماء المسلمين، أحد أبرز المجالس الدولية، على نشر قيم التسامح والمساواة بين البشر. هذه المبادرات تأتي في إطار رؤية المجلس لنشر ثقافة الحوار وتعزيز السلم المجتمعي. وينعكس هذا في حرص المجلس على تنظيم فعاليات سنوية كهذا الحفل الرمضاني، الذي يمثل منصة للقاء مفتوح بين القيادات الدينية والأكاديميين.

ضم الحفل أيضًا ممثلين عن وزارات التعليم والبيئة والأوقاف، بالإضافة إلى عدد من الأكاديميين البارزين، أبرزهم الدكتور رشيد أحمد، مدير مركز الشيخ زايد الإسلامي ببيشاور، والدكتور محمد عبد الله، مدير مركز الشيخ زايد بجامعة لاهور.

خطوات مستقبلية لتعزيز الأخوة الإنسانية في باكستان

اتفق المشاركون في الحفل على أهمية نقل قيم التسامح والتفاهم بين الأديان للأجيال القادمة، حيث أشاروا إلى التحديات التي تواجه المجتمعات المتعددة ثقافيًا وأكدوا أن الحوار المشترك هو السبيل الأمثل لتجاوزها.

كما عبروا عن تقديرهم لجهود مجلس حكماء المسلمين في نشر السلام وبناء جسور التفاهم الثقافي. وجاءت التوصيات بضرورة إقامة المزيد من الفعاليات المشابهة التي تجمع بين الأكاديميين، رجال الدين، والشباب من مختلف الطوائف، لتكون منصة تفاعلية تدعم التضامن المجتمعي.

في ظل هذه المبادرات الرامية إلى تسليط الضوء على القيم المشتركة بين الأديان، تبقى هذه الجهود نموذجًا رائدًا لتعزيز ثقافة التسامح والسلام في منطقة تواجه تحديات متعددة.