اليوم الأحد، تنطلق فعاليات المؤتمر الوطني لإعلان المشروعات الفائزة بالدورة الثالثة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، تحت رعاية وحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. وتشمل الفعاليات كذلك إطلاق الإصدار الثاني من تقارير توطين أهداف التنمية المستدامة، وهي خطوة مهمة تُبرز التزام مصر بتعزيز التنمية المستدامة مع التركيز على دعم المشروعات الخضراء التي تمثل جزءاً من رؤية مصر 2030.
المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية: نتائج وتطورات جديدة
المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، التي أطلقت عام 2022 برعاية رئيس الجمهورية، تعد واحدة من أبرز الجهود الحكومية لتعزيز العمل المناخي في جميع أنحاء مصر. مع استقبال ما يقرب من 6000 مشروع لكل دورة من دوراتها الثلاث، تسعى المبادرة إلى تعزيز المنافسة العادلة بين المشروعات ذات الأحجام المختلفة، بما في ذلك المشروعات الكبيرة والمتوسطة، والمبادرات المحلية الصغيرة مثل “حياة كريمة”، ومشروعات الشركات الناشئة.
تركز هذه المنصة الوطنية على تعزيز التنمية المستدامة وشمول الفئات المختلفة بمشروعاتهم المتعلقة بالمرأة، وتغيير المناخ، والمشاركات المجتمعية غير الهادفة للربح. تتصدر المبادرة جهود الابتكار والدمج، مؤكدة أن التحول إلى الاقتصاد الأخضر ليس خيارًا بل ضرورة لتحقيق التوازن البيئي والاقتصادي.
توطين أهداف التنمية المستدامة ودورها في دعم المحافظات
على هامش المؤتمر، تُطلق وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية الإصدار الثاني من تقارير توطين أهداف التنمية المستدامة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. تهدف هذه التقارير إلى رصد تقدم المحافظات المصرية في تنفيذ الأهداف الأممية، مما يسهم في تعزيز العدالة التنموية بين المناطق المختلفة.
ومن أجل دعم معايير الاستدامة، سيتم تكريم المحافظات الفائزة ضمن مبادرة “القرية الخضراء” والتي أظهرت إبداعًا واضحًا في دمج الاستدامة البيئية في العمليات التنموية على مستوى القرى. هذا التكريم يأتي تشجيعًا للجميع على تعزيز الابتكار في مجال التنمية المحلية.
رؤية مصر 2030: التحول نحو الاقتصاد الأخضر
تؤكد وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بدورها المتجدد، التزامها بتحقيق رؤية مصر 2030. وخلال الفترة الماضية، شهدت مصر إطلاق الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل وتقرير متابعة برنامج “نُوَفِّى”، وهو إنجاز جديد يُبرز استعداد مصر لمواصلة مسارها نحو تحقيق التنمية المستدامة.
بفضل هذه الجهود، استطاعت الدولة أن تؤسس قاعدة قوية للمشروعات الخضراء الذكية والاستراتيجية الشاملة لتوطين أهداف التنمية المستدامة. ويتوقع أن يسهم هذا النهج في تعزيز تنافسية مصر في الساحة العالمية ودعم توجهها نحو اقتصاد أكثر خضرة واستدامة في الأعوام القادمة.