الحكومة البريطانية تحقق فوريًا في حريق أدى إلى إغلاق مطار هيثرو

شهدت المملكة المتحدة حالة طوارئ استثنائية عقب حريق هائل في محطة كهرباء فرعية تسبب في إغلاق مطار هيثرو، أحد أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، لأكثر من يوم كامل. الحادثة أثارت قلقاً واسعاً حول صلابة البنية التحتية للطاقة بالبلاد وقدرتها على مواجهة الكوارث الطارئة، وسط أوامر حكومية بإجراء تحقيق عاجل لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

الحريق وأثره على عمل مطار هيثرو

الحريق، الذي اندلع في محطة كهرباء فرعية قريبة من مطار هيثرو، ضرب شبكة الطاقة وتسبب في توقف شبه كامل للمطار عن العمل. الحدث لم يؤثر فقط على حركة الطيران الدولية والمحلية، بل أثار انتقادات حادة بشأن ضعف بنية الطاقة في المملكة المتحدة. وفقاً لصحيفة “إندبندنت”، فقد صرح وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند أن الحكومة عازمة على دراسة الحادثة واستخلاص العبر لتعزيز مرونة البنية التحتية الطاقوية.

هذا الإغلاق المؤقت للمطار أدى إلى تأخير وإلغاء مئات الرحلات الجوية اليومية، وهو ما تسبب في إرباك آلاف المسافرين وعواقب اقتصادية جسيمة. وصرح توماس وولدباي، الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو، بأن الإدارة ملتزمة بالتعاون مع كافة الجهات لتحديد الأسباب بدقة وتقليل أي تهديدات مستقبلية.

تصريحات قوية وردود فعل متباينة

أثار الحادث ردود فعل متباينة بين القادة السياسيين وشخصيات بارزة. وصف توبي هاريس، رئيس اللجنة الوطنية للتأهب، الحادث بأنه “إحراج كبير” للمملكة المتحدة، مشيراً إلى أن تعطل محطة واحدة فقط يمكن أن ينجم عنه توقف مطار بحجم هيثرو. وأضاف بأن ذلك يستدعي التركيز على تحديث النظام لضمان عدم تكرار هذه الأحداث.

على الجانب الآخر، شدد وزير الطاقة على أهمية وضع خطط طوارئ فعالة، مؤكداً على فتح المجال لاستخلاص الدروس وتحقيق أعلى مستويات الأمان في البنية التحتية الوطنية. ويأتي التحقيق في إطار جهود وطنية أوسع لتحسين مرونة الطاقة وحماية المرافق الحيوية من الحوادث والأزمات المفاجئة.

ما الخطوات المتوقعة لتعزيز مرونة الطاقة؟

في ضوء هذه الحادثة المقلقة، يُتوقع أن تتضمن الخطوات القادمة:

  • إجراء تحقيق شامل في أسباب الحريق وتأثيراته على شبكات الطاقة.
  • تعزيز الأنظمة الاحتياطية في المرافق الحيوية مثل المطارات ومحطات الطاقة.
  • إنشاء خطط طوارئ فعالة لضمان استمرارية العمل في حالات الأزمات.

كما أبدى مراقبون توقعهم بأن تتوجه الحكومة نحو استثمار أكبر في تحديث البنية التحتية للطاقة في البلاد، مع التركيز على اعتماد تقنيات حديثة لتجنب حدوث أي أعطال كارثية مستقبلاً.

تظل هذه الأزمة تذكيراً بخطورة الاعتماد على أنظمة قديمة أو غير مرنة في مواجهة الكوارث، مما يدعو إلى تعزيز الجهود لضمان استدامة وتحديث البنية التحتية الوطنية. الحادثة، رغم سلبياتها، قد تدفع نحو اتخاذ خطوات تحولية لمعالجة أوجه القصور التي أصبحت واضحة للجميع.