في اتصال هاتفي لافت بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، دعت مصر إلى حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، مشيرةً إلى التأثيرات السلبية للهجمات على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي. يأتي هذا التأكيد بالتزامن مع تصعيد مليشيا الحوثي المدعومة من إيران لعملياتها البحرية والتي ألحقت أضراراً كبيرة بالتجارة الدولية وإيرادات قناة السويس.
أزمة حرية الملاحة في البحر الأحمر وتأثيرها على قناة السويس
تواجه منطقة البحر الأحمر تحديات متصاعدة جراء الهجمات المستمرة من قبل مليشيا الحوثي، والتي استهدفت ناقلات شحن وسفن دولية حيوية. ووفقاً لبيانات الحكومة المصرية، تكبدت مصر خسائر شهرية تُقدر بـ800 مليون دولار في عائدات قناة السويس بسبب هذه الهجمات. كما بلغت الخسائر الإجمالية حوالي 7 مليارات دولار خلال العام الماضي نتيجة تصاعد المخاطر في المنطقة.
هذا الوضع دفع العديد من شركات الشحن للبحث عن طرق بديلة، ما زاد من تكلفة النقل وأدى إلى اضطرابات في سلاسل الإمدادات العالمية. وتعد قناة السويس شرياناً حيوياً لحركة التجارة الملاحية الدولية، وبالتالي فإن أي تهديد لاستقرار المنطقة يُعرض اقتصاديات الدول المطلة على البحر الأحمر للخطر.
موقف مصر من الأوضاع في البحر الأحمر وتأثيرات الهجمات الحوثية
في اتصاله مع نظيره الإيراني، شدد عبد العاطي على ضرورة وقف الهجمات التي تتسبب في تضرر الاقتصاد الإقليمي والدولي. وأوضح أن استقرار البحر الأحمر ضرورة استراتيجية لمصر، خاصة مع ارتباطه الوثيق بإيرادات قناة السويس. كما أشار إلى أن الأوضاع الراهنة تزيد من تعقيد البيئة السياسية والاقتصادية في المنطقة.
يُذكر أن مليشيا الحوثي بدأت هجماتها المكثفة منذ نوفمبر 2023، وصرحت بأن تلك العمليات تأتي “نصرةً لغزة”. ومع ذلك، هذه الهجمات لم تؤد فقط إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، بل أضرت أيضاً بحركة التجارة العالمية وباقتصادات المنطقة، لا سيما مصر.
جهود الحد من التوتر وتأمين الملاحة البحرية
لم تتوقف التأثيرات السلبية للهجمات عند الخسائر الاقتصادية فقط، لكنها شملت أيضاً تعزيز التحركات الدولية لإعادة الاستقرار إلى البحر الأحمر وممراته الحيوية. ومن المتوقع أن تتزايد الجهود الدبلوماسية والتعاون الأمني بين الدول المطلة على البحر الأحمر لتحييد تهديدات الحوثيين.
يشمل ذلك مقترحات تتمثل في:
- تعزيز التعاون الدولي لضمان أمن الممرات البحرية.
- تشديد الرقابة العسكرية والدفاعية على المياه الإقليمية.
- البحث في حلول اقتصادية لدعم الدول المتضررة من تراجع الحركة التجارية.
مع تصاعد المخاطر، بات من الواضح أن تأمين البحر الأحمر ليس فقط مصلحة إقليمية، بل هو ضرورة لضمان استمرارية حركة التجارة العالمية واستقرار الاقتصاد.