في خطوة تهدف إلى تعزيز قيم التكافل والعطاء لدى الأجيال الناشئة، أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي مجموعة من الأنشطة الرمضانية المتنوعة التي تضمنت مبادرات تطوعية للطلبة. وأعلنت الوزارة عبر حسابها على منصة “إكس” عن مشاركة 33 طالبًا في خدمة خيام الإفطار الرمضانية بالتعاون مع مركز المنارتين “جامع المدينة التعليمية”، مما يعكس روح المشاركة المجتمعية والبذل خلال الشهر الفضيل.
الأنشطة الرمضانية تسلط الضوء على قيم التكافل في التعليم
قدّمت وزارة التربية سلسلة من الأنشطة الرمضانية التي هدفت إلى ترسيخ قيم التعاون والتكافل الاجتماعي بين الطلبة. ومن بين أبرزها نشاط “مؤونة رمضان”، الذي شهد مشاركة الطلاب في إعداد السلال الغذائية المزودة بالأصناف الأساسية. وقد تم اتباع معايير دقيقة لضمان سلامة مواد الحفظ والتغليف، ليتم بعدها تسليم السلال إلى جمعية قطر الخيرية لتوزيعها على المستحقين داخل الدولة.
وفي جانب آخر، انخرط الطلبة في تنظيم وإدارة خيام الإفطار والموائد الرمضانية، حيث تعاونوا مع مؤسسات مجتمع مثل قطر الخيرية لتوزيع وجبات الإفطار على المحتاجين. هذا النشاط، إلى جانب غرسه لقيمة “إطعام الطعام” في قلوب الطلاب، يبرز أيضًا الأهمية المجتمعية للتكافل، مما يعكس جوهر المبادئ الإسلامية.
محاضرات قوافل رمضان تغرس الوعي الديني والقيم الأخلاقية
لتعزيز الجانب الروحي وتنمية القيم الإسلامية، نظمت الوزارة محاضرات دينية بالتعاون مع إدارة الدعوة، حيث تناول نخبة من الدعاة سُبُل استثمار الشهر الكريم في الطاعات. وركزت المحاضرات على مواضيع رئيسية مثل شكر النِّعم، مكارم الأخلاق، وتعزيز السلوكيات الإيجابية. كان لهذه النشاطات دور محوري في توجيه الطلبة نحو التفكّر في مسؤولياتهم الاجتماعية والدينية.
حملة “رمضان بصحبة رسول الله ﷺ” تجمع بين الإبداع والتربية
في إطار تعزيز القيم المستمدة من سيرة النبي ﷺ، شاركت الوزارة في إطلاق حملة توعوية بعنوان “رمضان بصحبة رسول الله ﷺ – جوده وإحسانه”، التي شهدت تفاعلاً واسعاً بين الطلبة. من خلال مسابقات متنوعة عبر منصات تعليمية ورسائل نصية، أتيحت الفرصة للطلبة للتعرّف على نماذج الإحسان والجود من السيرة النبوية وأهمية تطبيقها في حياتهم اليومية.
قادت هذه المبادرات وزارة التربية بالتعاون مع عدة جهات، من بينها جمعية قطر الخيرية، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومركز تربية رواد الغد. ويُبرز نجاح تلك الأنشطة تأكيد الوزارة على دورها في تعزيز الوعي الاجتماعي والديني، بما يحقق انسجامًا مع القيم الوطنية والمعاني السامية لشهر رمضان المبارك.