في مباراة مثيرة مليئة بالتاريخ والتحديات، يجد المدير الفني للمنتخب الإيطالي، لوتشانو سباليتي، فريقه أمام اختبار صعب بعد هزيمته الأخيرة أمام منتخب ألمانيا بهدفين مقابل هدف في ذهاب ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية. يسعى سباليتي لاستعادة هيبة “الآتزوري” وكسر سلسلة طويلة من الإخفاقات أمام “الماكينات” الألمانية، حيث يعود آخر انتصار لإيطاليا على ألمانيا إلى عام 2012.
التاريخ يعيد نفسه: منتخب إيطاليا يحاول كسر العقدة الألمانية
مرت أكثر من 13 عامًا منذ آخر فوز للمنتخب الإيطالي على نظيره الألماني، وهو لقاء لا يُنسى في نصف نهائي كأس أمم أوروبا 2012، عندما قاد ماريو بالوتيلي “الآتزوري” لتحقيق انتصار بهدفين مقابل هدف. لكن منذ تلك اللحظة، لم يعرف المنتخب الإيطالي طعم الفوز على خصمه التاريخي، وهو ما يضع الحمل الكبير على كاهل سباليتي ولاعبيه لتحقيق انتصار طال انتظاره.
بين عامي 2013 و2022، تكررت مواجهات المنتخبين في أكثر من مناسبة، منها مباريات ودية وأخرى رسمية ضمن البطولات الكبرى. ورغم قوة المنتخب الإيطالي تاريخيًا، إلا أن الألمان أثبتوا تفوقهم مؤخرًا، سواء في يورو 2016، حيث فازوا بركلات الترجيح، أو في دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، عندما سحقوا إيطاليا بنتيجة 5-2.
أداء متباين: أسباب التفوق الألماني وتحديات سباليتي
يمتلك المنتخب الألماني نقاط قوة تكتيكية وبدنية تُرجّح كفته في المواجهات الأخيرة، حيث نجحت “الماكينات” في تسجيل انتصارات حاسمة من خلال لاعبين مثل جوشوا كيميش، توماس مولر، وإيلكاي غوندوغان. هذه النجاحات أثبتت تحضيرًا ممتازًا وقدرة على استغلال أخطاء الخصوم بكل كفاءة.
في المقابل، يرى سباليتي أن فريقه يمتلك شخصية قوية وقدرة على المنافسة، لكن عدم ترجمة هذا الإيمان إلى نتائج ملموسة لا يزال يؤرق المدرب الإيطالي. لتحسين الأداء، سيكون على سباليتي معالجة نقاط الضعف الدفاعية والتركيز على استغلال الفرص في خط الهجوم، خاصة أن مباراة الإياب يوم الأحد تمثل فرصة لا تُعوَّض للرد وحسم التأهل.
مباراة الإياب: هل يُعيد “الآتزوري” كتابة التاريخ؟
يجمع لقاء الأحد القادم بين إيطاليا وألمانيا على ملعب جوزيبي مياتزا كل ما يحمله من أجواء التوتر والحماس. فمع تحقيق الألمان لأول فوز لهم بالأرض الإيطالية منذ 1986، يصبح الضغط مضاعفًا على سباليتي وكتيبته.
الجمهور الإيطالي يتطلع بشغف إلى رؤية فريقه يعيد كتابة التاريخ بتحقيق انتصار يعيد الثقة ويكسر النحس المستمر. ومعارك كهذه ليست مجرد نتائج؛ بل تختزل إرثًا كرويًا كبيرًا يمتد لعقود. فهل سيتمكن “الآتزوري” من قلب الطاولة، أم أن الألمان سيواصلون تثبيت تفوقهم؟