الضغوط تتزايد على إيلون ماسك وسط خسائر تيسلا واستمرار التساؤلات حول منصبه

يتصدر إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا، عناوين الأخبار مجددًا وسط تصاعد الضغوط عليه من قبل مستثمرين ومحللين على خلفية تراجع سهم الشركة بنسبة 37% منذ بداية عام 2025. وفي ظل هذه الأزمة، تتزايد الدعوات لإقالته أو تنحيه طوعًا، وسط تكهنات حول مستقبل الشركة الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية ومدى تأثير قيادته على أدائها.

انخفاض سهم تيسلا يثير التساؤلات حول قيادة إيلون ماسك

شهد سهم تيسلا انخفاضًا حادًا ليصل إلى 248.71 دولارًا مع تراجع الثقة في إدارتها. هذا الانخفاض اللافت أثار قلق المستثمرين وجعل بعضهم، مثل روس جيربر، يدعو مجلس إدارة تيسلا للتحرك لعزل ماسك معللًا ذلك بـ”الإهمال الجسيم” من المجلس الذي سمح له بشراء منصة “X” دون تفويض شخص آخر لإدارة تيسلا. تجدر الإشارة إلى أن قيمة السهم كانت تتجاوز 475 دولارًا أواخر عام 2024، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه تيسلا حاليًا.

مع أن المجلس يتلقى انتقادات لإبقاء ماسك في موقع القيادة، يدافع مؤيدوه بأنه رغم التراجع الأخير، نجح بتحقيق نمو طموح للشركة وصعودها لتصبح من أبرز الأسماء في قطاع السيارات الكهربائية العالمي.

هل يتحرك مجلس إدارة تيسلا ضد إيلون ماسك؟

يبقى مجلس إدارة تيسلا العنصر الرئيسي في اتخاذ قرار إقالة ماسك، حيث يتمتع بسلطة حصرية لذلك بموجب هيكل الشركة. لكن، وفق تصريحات خبراء مثل ديفيد بارك، فإن الضغوط المستمرة من المستثمرين الكبار قد تدفع المجلس لإعادة النظر بدوره.

الشروط المحتملة لإقالة ماسك قد تشمل “الإخلال بالواجب الائتماني” أو تسبب قيادته بتراجع مالي حاد. مع ذلك، يعتبر خبراء الإدارة، ومنهم مايكل بارنيت، أن البديل الأمثل قد يكمن في انتقال تدريجي للسلطة يسمح لمساهمي تيسلا بالحفاظ على استقرار أسهمهم، وتجنب مزيد من التقلبات التي قد تزعزع الأسواق.

سيناريوهات مستقبل تيسلا في ظل الأزمات

بينما يستمر حالة القلق بين المستثمرين، تبرز احتمالات ثلاث لمسار الأحداث:

  1. إقالة ماسك: خطوة شدد عليها منتقدوه، لكنها قد تؤثر سلبًا على السهم.
  2. التنحي التدريجي: قد تتيح طريقة انتقال أكثر استقرارًا خاصة إذا تم تسليم المهمة لشخصية ذات كفاءة تقنية وإدارية عالية.
  3. استمرار ماسك في القيادة: يعتمد هذا على نجاح الشركة في تحقيق انتعاش قريب يعيد الثقة فيها.

يبقى السؤال الأكبر: هل التحديات الحالية فرصٌ لإعادة هيكلة الشركة أم بداية لتحولات كبيرة في مستقبل تيسلا؟ مع تصاعد الانتقادات وتراجع الأداء المالي، يظل الزمن وحده قادرًا على الكشف عن مصير إيلون ماسك وعلاقته بأحد أكبر شركات السيارات الكهربائية في العالم.