اصطياد 100 مليون ريال سعودي من تحويلات اليمنيين في السعودية قبل دخولها اليمن!

في تصاعد مقلق للأحداث، كشف تحقيق جديد عن تهديدات مالية طالت المغتربين اليمنيين في السعودية عبر عمليات احتيال منظمة. حيث تمكنت عصابة متخصصة من سرقة أكثر من 100 مليون ريال سعودي باستخدام أساليب خداعية تستهدف وكلاء الحوالات والصرافين. هذه الأزمة المالية، التي يصفها البعض بـ”الصادمة”، تضع المغتربين وأسرهم في مواجهة تداعيات اقتصادية خطيرة تؤثر على تدفق الأموال إلى اليمن.

كيف تعمل عصابة احتيال تحويلات المغتربين اليمنيين؟

تستخدم العصابة وسائل تقنية ونفسية متطورة للإيقاع بضحاياها، متمثلة في ادعاء الانتماء إلى الاستخبارات السعودية لإضفاء المصداقية على أفعالها. تبدأ عمليات الاحتيال بالتواصل مع وكلاء حوالات وأصحاب مكاتب صرافة، متذرعين بحاجة ملحة لتحويل مبالغ ضخمة من الريالات السعودية. يتم استدراج مندوب الصرافة إلى موقع محدد، حيث يُحتجز ويُجبر على تسليم هاتفه المحمول لتكتمل عملية الاحتيال.
من خلال إرسال رسالة موافقة مزيفة على استلام المبلغ، تتمكن العصابة من تحويل الأموال إلى حساباتها الخاصة. وفي بعض الحالات، تُمنع الضحية من إبلاغ الجهات المختصة عبر تهديدها بالترحيل أو العقوبات القانونية، ما يعكس حجم الجرأة والتخطيط المسبق لهذه العصابة.

تداعيات الاحتيال على الصرافين والمغتربين اليمنيين

النتائج الكارثية لهذه السرقات طالت عدة جوانب، من بينها إفلاس عدد كبير من وكلاء الحوالات وتجار العملات، الذين لم يستطيعوا تعويض الخسائر الجسيمة. الضرر لم يقف عند هذا الحد، بل أثر مباشرة على المجتمعات اليمنية التي تعتمد على الحوالات المالية كمصدر دخل رئيسي في وجه النزاعات والأزمات الاقتصادية المتزايدة.
إضافة إلى ذلك، وجدت شبكات تحويل الأموال نفسها في وضع حساس وتحولت إلى الحذر الشديد عند التعامل مع أي طلبات مالية جديدة، مما قد يؤثر على كفاءة واستمرارية هذه الخدمات الضرورية للمغتربين.

إرشادات لتجنب الوقوع ضحية للاحتيال

لتجنب الوقوع في هذا الفخ، يوصي الخبراء والمختصون باتباع نصائح عدة تساهم في حماية المغتربين وأموالهم، مثل:

  • التأكد من هوية الوكلاء والمندوبين قبل إجراء أي عملية تحويل أموال.
  • عدم التعامل مع الغرباء أو الأشخاص الذين يطالبون بمبالغ مالية بشكل مفاجئ وغير متوقع.
  • توخي الحذر من العمولات العالية التي قد تكون إغراءً للوقوع في مصيدة الاحتيال.
  • إبلاغ السلطات المختصة فورًا في حال التعرض لأي عملية تهديد أو محاولة احتيال.

المغترب اليمني علي أحمد التويتي، وهو خبير في الشؤون المصرفية، شدد في تحذيراته الأخيرة على أهمية التمسك بهذه التعليمات، مشيرًا إلى أن الوعي هو السلاح الأول لحماية الأموال والممتلكات.

يظل التحدي الأكبر هو التصدي لهذه العمليات الاحتيالية التي تستهدف فئة حساسة تعتمد بشكل كبير على الحوالات المالية لدعم عائلاتها في ظل الظروف الصعبة.