وفاة مناد عن عمر 64 عامًا تُفجع الأوساط وتثير الحزن

فقدت الرياضة الجزائرية أحد أبرز أعلامها، جمال مناد، لاعب المنتخب الوطني السابق والمدرب القدير، الذي وافته المنية عن عمر 64 عامًا بعد صراع طويل مع المرض. وأعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم عبر قنواته الرسمية خبر وفاة مناد، مقدمًا تعازيه الحارة لعائلته ومحبيه. يعد رحيل مناد خسارة كبيرة للكرة الجزائرية، حيث ترك إرثًا رياضيًا غنيًا بالإنجازات محليًا ودوليًا.

مسيرة جمال مناد مع الأندية والمنتخب الجزائري

وُلد جمال مناد ليصبح أحد أعظم لاعبي كرة القدم في الجزائر، وبدأ مشواره الاحترافي في صفوف أندية عملاقة مثل شباب بلوزداد وشبيبة القبائل واتحاد العاصمة. وفي العام 1987، خاض أولى مغامراته الخارجية مع نادي أولمبيك نيم الفرنسي، قبل أن ينتقل في عام 1990 إلى نادي فاماليساو البرتغالي، ومن ثم إلى بيلينينسيس. عاد مناد إلى وطنه عام 1994 لينضم لشبيبة القبائل، ثم اختتم مسيرته كلاعب مع نادي اتحاد العاصمة في 1996.

على الصعيد الدولي، مثل مناد المنتخب الجزائري بين عامي 1980 و1995، وساهم بشكل كبير في إنجازات “محاربي الصحراء”. ومن أبرز محطاته، تتويجهه مع المنتخب بكأس الأمم الإفريقية عام 1990، حيث تصدّر قائمة الهدافين برصيد أربعة أهداف، مؤكدًا دوره المحوري في إحراز اللقب.

جمال مناد كمدرب ومساعد مدرب

بعد اعتزاله كرة القدم، انتقل جمال مناد إلى مجال التدريب، حيث قاد العديد من الفرق الجزائرية وترك بصمة واضحة خلال مسيرته التدريبية. إضافة إلى ذلك، عمل مساعدًا للمدرب الوطني الشهير رابح ماجر، مما عزز دوره في تطوير الرياضة الجزائرية. كان مناد يتمتع برؤية فنية استثنائية مكنته من قيادة العديد من الأندية نحو تحقيق نجاحات ملموسة.

إنجازات لا تُنسى لجمال مناد في كرة القدم الجزائرية

كان مناد أكثر من مجرد لاعب كرة قدم؛ كان رمزًا للروح الرياضية والتفاني. ومن أبرز إنجازاته:

  • المساهمة في فوز الجزائر بكأس الأمم الإفريقية عام 1990، وهو اللقب الأول في تاريخ المنتخب.
  • تتويج بلقب هداف البطولة برصيد 4 أهداف.
  • الاحتراف في أوروبا، ما شكّل مثالًا يُحتذى لشباب الجزائر.

رحيل جمال مناد يترك فراغًا في قلوب عشاق كرة القدم، لكنه يظل حاضرًا بإنجازاته وأسلوبه الرياضي الذي ألهم أجيالًا. محبو الكرة الجزائرية سيخلّدون ذكراه دائمًا كأيقونة فريدة في تاريخ الرياضة الوطنية.