الإمارات والصين تعززان الشراكة في الرقابة النووية لتحقيق التنمية المستدامة

في خطوة تعكس عمق العلاقة الاستراتيجية بين الإمارات والصين، استقبلت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وفداً رفيع المستوى من الصين برئاسة دونج باوتونج، نائب وزير البيئة ورئيس الهيئة الوطنية للسلامة النووية الصينية. تهدف الزيارة إلى تعزيز التعاون في مجال الرقابة النووية والإشعاعية، وتبادل الخبرات بين البلدين لتعزيز الأمن والسلامة النووية على المستويين الوطني والعالمي.

تعميق التعاون بين الإمارات والصين في الرقابة النووية

بحث الجانبان الإماراتي والصيني آفاق تعزيز التعاون المشترك في الرقابة النووية، ويأتي ذلك في ظل ارتباطهما بخطة عمل تم توقيعها في نوفمبر 2024، تمتد لثلاثة أعوام. تهدف الخطة إلى تنظيم التعاون في مجالات السلامة النووية، بناء القدرات، وتبادل الخبرات بشأن التطبيقات التكنولوجية النووية المتطورة. يُشير هذا التعاون إلى تطلع البلدين لتعزيز السلامة النووية وحظر الانتشار النووي.

وعلى هامش الزيارة، قدمت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية عرضاً تفصيلياً للوفد الصيني حول مهامها ومسؤولياتها في الإشراف على محطة براكة للطاقة النووية، كأحد الأمثلة البارزة على الأداء الإماراتي في تطبيق الرقابة النووية الحديثة.

زيارات ميدانية لتعزيز الخبرات النووية

تضمنت الزيارة جولة ميدانية للوفد الصيني إلى مركز عمليات الطوارئ بالهيئة، حيث تم استعراض منظومة الإمارات للتأهب والاستجابة للطوارئ النووية. تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود الدولة لضمان سلامة المجتمع وحماية البيئة. الجدير بالذكر أن الصين قدمت للجانب الإماراتي تقارير عن تطورات برامجها النووية، مما يعزز عملية تبادل المعلومات التقنية بين الطرفين.

وتُعَد تجربة الإمارات في تطوير قدراتها النووية السلمية نموذجاً يحتذى به، حيث تمضي بخطى ثابتة في تحقيق التوازن بين النمو التكنولوجي والمحافظة على البيئة والأمن الإشعاعي.

إطار شراكة متين بفضل مذكرات التفاهم السابقة

يُذكر أن العلاقة بين الهيئتين ليست وليدة اللحظة، فقد وُقعت مذكرة تفاهم بينهما عام 2018، ارتكزت على بناء القدرات، تعزيز الأمان النووي، وحظر انتشار المواد النووية. هذه الاتفاقيات وضعت أسساً متينة للتعاون الثنائي، وفتحت أبواباً لفرص واسعة لاستكشاف حلول مبتكرة للتحديات النووية العالمية.

وبفضل هذه الشراكة، يظهر الالتزام الواضح من الجانبين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع ضمان سلامة المجتمع والبيئة من التأثيرات النووية، إذ تمثل هذه الجهود المشتركة خطوة مهمة نحو مستقبل مستدام للطاقة النووية.