وفاة أسطورة الملاكمة فورمان الأمريكية بسن 76 عامًا تصدم عشاق الرياضة

توفي أسطورة الملاكمة الأمريكي جورج فورمان، مساء الجمعة، عن عمر ناهز 76 عاماً، تاركاً إرثاً رياضياً وإنسانياً استثنائياً. يعد فورمان أحد أبرز الأسماء في رياضة الملاكمة، ليس فقط بفضل إنجازاته داخل الحلبة، بل أيضاً بفضل قصة نجاحه الملهمة بعد تقاعده، حيث تحول إلى نجم في عالم المبيعات وشخصية شعبية لافتة. فارق جورج الحياة في هدوء محاطاً بأحبائه، ليبقى اسمه مرتبطاً بالكفاح والإنجازات الرياضية والإنسانية الملهمة.

محطات بارزة في مسيرة جورج فورمان الرياضية

وُلد جورج فورمان في ولاية تكساس الأمريكية عام 1949، ونشأ في بيئة فقيرة بمدينة هيوستن مع أمه العزباء وستة أشقاء. على الرغم من بداياته الصعبة وتورطه في مشكلات الشارع، وجد جورج طريقه نحو النجاح بفضل برنامج “جوب كوربس”، الذي ساعده في إعادة توجيه حياته نحو الملاكمة.

حقق فورمان أول إنجاز عالمي كبير له بعمر 19 عاماً، عندما فاز بالميدالية الذهبية في الوزن الثقيل بالأولمبياد المقام في مكسيكو سيتي عام 1969. بعد تحوله إلى الاحتراف، حقق سلسلة انتصارات مذهلة، وتحصل على اللقب العالمي في الوزن الثقيل بعد فوزه على حامل اللقب جو فريزر بالضربة القاضية الفنية. إلا أن خسارته الملحمية أمام محمد علي في “مبارزة الأدغال” الشهيرة عام 1974 تركت أثراً كبيراً في مسيرته، مما دفعه للاعتزال مؤقتاً والعمل كقسيس بعد هزيمته الثانية.

عودة جورج فورمان وإعادة كتابة التاريخ

في خطوة فاجأت عالم الرياضة، عاد جورج فورمان إلى حلبة الملاكمة بعد عشر سنوات من الاعتزال، ووزنه حينها بلغ 143 كيلوغراماً. رغم الانتقادات، أظهر فورمان إرادةً حديدية، حيث خاض 24 نزالاً حقق فيها الفوز تدريجياً وخسر وزنه بشكلٍ لافت. وفي عام 1994، أسقط فورمان البطل الأعسر مايكل مورير، الذي لم يُهزم مسبقاً، ليحقق إنجازاً تاريخياً كأكبر بطل للوزن الثقيل في سن 45 عاماً.

أنهى جورج مسيرته الرياضية عام 1997 بسجل احترافي مبهر يشمل 76 فوزاً وخمس هزائم.

إرث جورج فورمان: من الحلبة إلى النجاح التجاري

بعد تقاعده، أصبح جورج فورمان رمزاً في عالم ريادة الأعمال والمبيعات بفضل المنتج المشهور “جورج فورمان جريل”، الذي حقق مبيعات بمليارات الدولارات. بجانب نجاحاته التجارية، لم ينسَ جذوره ونشأته في الأحياء الفقيرة، وظل مصدر إلهام لجيل كامل يسعى لتحقيق أحلامه رغم التحديات.

جسد فورمان رحلة الإنسان القادر على تحويل المحن إلى إنجازات مُبهرة على كل الأصعدة. إرثه المتمثل في شغفه بالرياضة ونجاحاته التجارية سيبقى شاهداً على قوة الإصرار والإيمان بتغيير الواقع.