في الذكرى الثمانين لتأسيس جامعة الدول العربية، تؤكد سلطنة عُمان موقفها الراسخ في دعم العمل العربي المشترك وتعزيز مبادئ التضامن العربي. منذ انضمامها للجامعة في عام 1971، حرصت السلطنة على لعب دورٍ ريادي لتحقيق الاستقرار الإقليمي والتكامل بين الدول العربية، من خلال رؤى متوازنة تهدف لخدمة تطلعات الشعوب العربية في التنمية والنماء، مع إيمانها بأهمية تعزيز فاعلية الجامعة العربية للتعامل مع التحديات الراهنة.
الدور العُماني في مسيرة جامعة الدول العربية
لطالما كانت سلطنة عُمان نموذجًا يُحتذى به داخل أروقة الجامعة العربية، إذ تؤمن بدورها المركزي كإطار جامع للدول العربية. وأكد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير عُمان لدى مصر ومندوبها لدى الجامعة، أن السلطنة تسعى لتعزيز آليات العمل العربي المشترك، مع التركيز على مقاربة التطوير التدريجي لضمان نجاح الجهود. أضاف الرحبي أن مسار الجامعة، رغم تحدياته، يمثل حجر الزاوية في مواجهة الأزمات الإقليمية.
تدعم عُمان بقوة تطوير آليات الجامعة عبر الحضور التفاعلي في مختلف الاجتماعات الوزارية والفنية. ويسلط هذا الالتزام الضوء على الرؤية العُمانية لإصلاح الجامعة، بما يتناسب مع المتغيرات الإقليمية والدولية. وتشدد السلطنة على أهمية إيجاد أرضية صلبة لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي من خلال مشروعات استراتيجية، مثل الأمن الغذائي ومنطقة التجارة الحرة.
كيفية تحويل الرؤى العربية إلى إنجازات ملموسة
تواجه المنطقة العربية تحديات كبيرة تتطلب تضافر الجهود وتفعيل الرؤى المشتركة. ويرى السفير الرحبي أن نجاح المشروعات مثل التكامل الاقتصادي العربي يعتمد على الإرادة السياسية والآليات التنفيذية. تحرص عُمان على دعم هذه الجهود عبر مشاركتها في اللجان المتخصصة، مع تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي في مجالات عدة، كالتجارة والاستثمار والتنمية المستدامة.
ومن بين أهم الدروس المستفادة، كما يشير الشيخ فيصل بن عُمر المرهون، رئيس الدائرة العربية بوزارة الخارجية العُمانية، أهمية الالتزام بالحوار البنّاء بين الدول وتبني الحلول الوسطية. دعت سلطنة عُمان إلى تحديث آليات عمل الجامعة من خلال دمج العناصر الرقمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي.
الالتزام الدائم بدعم القضايا العربية
تظل القضية الفلسطينية ضمن أولويات سلطنة عُمان التي تؤكد مرارًا أن تحقيق السلام لن يتم إلا بحل عادل وشامل قائم على حل الدولتين. كما تعزز نهجها الواضح في دعم الحوار لإنهاء النزاعات الإقليمية في اليمن وسوريا وليبيا. وتؤمن السلطنة بأن الحلول السياسية هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق الاستقرار، مع ضرورة احترام سيادة الدول.
بالإضافة لذلك، يبرز دور سلطنة عُمان في تعزيز الأطر الاقتصادية داخل الجامعة. تدعم السلطنة مشروعات مثل الربط الكهربائي والنقل البحري، والتي تعتبر أساسية لتحقيق التكامل العربي. بفضل هذا الجهد، يُمكن تحويل التحديات إلى فرص تسهم في استقرار اقتصادي شامل يساعد على ربط الأسواق وتعزيز التدفق الاستثماري بين الدول العربية.
ختامًا، تستمر عُمان في ممارسة دورها الداعم للجامعة العربية، مع رؤية استراتيجية قائمة على الاتزان والحكمة. وتؤكد السلطنة أن التضامن العربي هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المستدامة للمنطقة.
الفارق يتسع مجددًا.. شوبير يعلق على انتصار منتخب مصر أمام سيراليون
أسعار الذهب اليوم: متابعة فورية لتغيرات سعر الذهب الخميس 20 مارس 2025
تعرف على مواصفات وسعر هاتف Samsung Galaxy A36 في مصر والسعودية: جودة بأسعار مناسبة
قمة نارية تجمع أرسنال وتشيلسي بالدوري الإنجليزي لحسم صراع المراكز المتقدمة هذا الموسم
ليفربول يخسر الشوط الأول أمام باريس سان جيرامن في دوري أبطال أوروبا.
علامات صعوبة هضم البروتينات التي قد تشير إلى مشاكل في جسمك
شاهد .. نونيز يهدر ومرمى أستون فيلا خال من حارسه
رواية قطار الأقدار الفصل الثاني 2 بقلم عادل عبد الله حصريه في مدونة مصر بوست