ملياردير عربي شهير بين المستهدفين.. الكويت تسحب الجنسية من خمسة أشخاص

اتخذت الحكومة الكويتية قرارًا مثيرًا للجدل بسحب الجنسية من خمسة أفراد، من بينهم رجل الأعمال البارز معن عبدالواحد الصانع، وهو سعودي-كويتي معروف. هذا الإجراء جاء استنادًا إلى المادة (11) من قانون الجنسية الكويتية، بعد توصيات من اللجنة العليا لتحقيق الجنسية بضرورة مراجعة ملفات عدة حالات. القرار يُظهر جدية السلطات الكويتية في التعامل مع القضايا ذات الطابع الأمني والاجتماعي، وسط متابعة إعلامية واسعة.

معن عبدالواحد الصانع ومسيرته المثيرة للجدل

اشتهر معن عبدالواحد الصانع بكونه أحد أبرز رجال الأعمال في منطقة الخليج، حيث أسس “مجموعة سعد”، التي برعت في مجالات البنوك، العقارات، والإنشاءات. في عام 2007، صنّفته مجلة “فوربس” بين أغنى مائة شخص في العالم، مما يعكس حجم ثروته وتأثيره في الاقتصاد الإقليمي. لكن مسيرته لم تخلُ من التعقيدات، حيث تورط لاحقًا في نزاعات قانونية وخلافات تجارية ضخمة، مما نتج عن اتهامات بالاحتيال مرتبطة بشركاء في “مجموعة القصيبي”.

إضافة إلى ذلك، انهارت مجموعة سعد عام 2009 بعدما بلغت ديونها نحو 22 مليار دولار، وهو ما شكل صدمة كبيرة للأسواق المالية. وقد لجأت السلطات السعودية لاحقًا إلى تنظيم مزادات علنية لبيع أصول الصانع، بهدف تسديد الديون المتراكمة.

قرار سحب الجنسية وتأثيره على الوضع القانوني للصانع

يرتبط القرار بسحب الجنسية الكويتية بالصلاحيات الممنوحة للجنة العليا لتحقيق الجنسية في الكويت، وفقًا للقانون الوطني، الذي يهدف إلى تعزيز الرقابة على استغلال الامتيازات المحددة للمواطنين. ورغم أن السلطات الكويتية لم تكشف بشكل تفصيلي عن دوافع هذا القرار، إلا أن الإجراءات تأتي في سياق مراجعة دقيقة لملفات تشمل 1647 حالة، تنفيذاً لسياسة الحكومة في الحفاظ على الأمن القومي والاجتماعي.

هذا القرار المثير يطرح تساؤلات حول الوضع القانوني للصانع وما إذا كان السحب يؤثر على قدرته على التنقل والإقامة، فضلاً عن انعكاسه على الأعمال المتبقية المرتبطة باسمه.

سحب الجنسية من رجال أعمال كويتيين: أسباب وتداعيات

لطالما كانت قضايا سحب الجنسية في الكويت مثاراً للجدل، حيث تُربط دوافعها غالبًا بمعايير متعلقة بالانتماء الوطني، الأمن، أو قضايا قانونية معقدة. تعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أكبر لمكافحة التلاعب بنظم الجنسية والاستفادة غير المشروعة من الامتيازات المتعلقة بها. يمكن لهذه القرارات أن تؤثر على الاقتصاد ومكانة رجال الأعمال في المنطقة.

وفي هذا السياق، قامت اللجنة المختصة بمراجعة ظروف المشمولين بهذه القرارات، بما ينسجم مع مصالح الدولة وأمن مواطنيها. يُنتظر أن تُعرض المزيد من الحالات قريبًا على مجلس الوزراء لاتخاذ قرارات نهائية بشأنها.

ختامًا، يُذكر أن قضية سحب جنسية معن عبدالواحد الصانع تسلط الضوء على مدى تعقيد قضايا الهوية الوطنية في دول الخليج، ومدى تأثيرها على النخب الاقتصادية. يُترك المجال مفتوحًا للتكهن بمزيد من الإجراءات المستقبلية، في ظل مراقبة محلية وإقليمية لأصداء هذه القرارات.