تواصل أسعار الدولار مقابل الليرة السورية تأرجحها في الأسواق الموازية وسط حالة من الترقب الشديد بين المواطنين، حيث شهدت التداولات الأخيرة انخفاضًا ملحوظًا بسعر الورقة الخضراء، مما آثار تساؤلات حول مستقبل سعر الصرف وتأثير ذلك على الأوضاع الاقتصادية. يأتي هذا في ظل جهود الحكومة السورية لرفع العقوبات الاقتصادية، التي يرى الخبراء أن نجاحها قد يؤدي إلى انتعاش ملحوظ وربما استقرار في قيمة العملة الوطنية.
سعر الدولار مقابل الليرة السورية وأبرز أسباب التقلبات
شهد سعر الدولار مقابل الليرة السورية تذبذبًا مستمرًا، حيث تأثرت العملة المحلية بشدة نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. يربط المراقبون هذه التغيرات بالعوامل السياسية والاقتصادية الداخلية والخارجية، مثل استمرار العقوبات الاقتصادية وتراجع الاحتياطات النقدية الأجنبية.
تشير التوقعات إلى إمكانية حدوث اضطرابات إضافية خلال الفترات المقبلة، لاسيما مع مناسبات مثل عيد الفطر التي تساهم في زيادة الطلب على النقد الأجنبي. في المقابل، تسعى الحكومة السورية لتخفيف حدة الأزمة من خلال برامج اقتصادية وإجراءات تهدف إلى توفير احتياطي نقدي مستدام لدعم العملة المحلية، وهو ما قد يُحدث تغييرًا إيجابيًا في حال نجاحها.
أسعار الدولار مقابل الليرة السورية في المحافظات
ارتبط التغير في سعر الدولار مقابل الليرة السورية بتفاوت الأسعار بين مناطق متعددة داخل سوريا، حيث تختلف قيمة الورقة الخضراء حسب العرض والطلب في الأسواق الموازية. جاءت الأسعار في أبرز المحافظات ليوم السبت 22 فبراير 2025 كما يلي:
- **دمشق**: البيع 10,500 ليرة، الشراء 10,350 ليرة.
- **الحسكة**: البيع 10,750 ليرة، الشراء 10,600 ليرة.
- **إدلب**: البيع 10,500 ليرة، الشراء 10,350 ليرة.
- **حلب**: البيع 10,500 ليرة، الشراء 10,350 ليرة.
هذه الفروق الطفيفة في الأسعار تعكس الواقع الاقتصادي المحلي لكل محافظة، حيث تتفاوت معدلات الطلب واستراتيجية التعامل مع الأوضاع المالية.
هل يشهد الدولار مقابل الليرة السورية استقرارًا قريبًا؟
مع تزايد الحديث عن جهود رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، يبقى الأمل في حدوث استقرار في سعر الدولار مقابل الليرة السورية حاضرًا لدى أغلب المواطنين. ويرى الخبراء أن نجاح هذه الجهود وإحداث إصلاحات اقتصادية عميقة قد يؤديان إلى تحسن قيمة العملة الوطنية على المدى الطويل.
إلى جانب ذلك، يُنصح بمراقبة مؤشرات الأسواق العالمية والإقليمية عن كثب، حيث تلعب دورًا كبيرًا في توجيه حركة السوق السورية. وفي ظل التقلبات الراهنة، يبقى المواطن السوري متأملًا في أن تحمل الأيام القادمة بوادر انفراج اقتصادي قد تسهم في تقليل معاناته اليومية.