ريمة.. مليشيا الحوثي تختطف قاضيًا من منزله بمديرية السلفية

في تصعيد جديد يلفت الأنظار إلى انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، أقدمت مليشيا الحوثي على اختطاف قاضٍ بارز من منزله بمديرية السلفية، محافظة ريمة، في حادثة أثارت استياءً واسعًا داخل الأوساط المحلية. العملية التي نُفّذت فجراً دون أي اعتبارات إنسانية تفتح التساؤلات حول استمرار هذه الجماعة في قمع الأصوات البارزة وانتهاك حقوق المواطنين، مما يزيد من تعقيد المشهد اليمني.

مليشيا الحوثي تختطف القاضي أبو الفضل الشاوش في ظروف غامضة

أكدت مصادر محلية أن عناصر تابعة لما يسمى بجهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين نفّذت عملية اختطاف مستفزة بحق القاضي أبو الفضل الشاوش يوم الجمعة الماضي. العملية تمت بشكل مفاجئ وغير مبرر، حيث اقتيد القاضي من منزله في عزلة يفعان بمديرية السلفية وسط ظروف قاسية ودون السماح له حتى بارتداء ملابسه.
القاضي الشاوش يعد أحد الشخصيات المرموقة في محافظة ريمة، وتركزت أنشطته حول تعزيز التعايش بين الأهالي وإصلاح ذات البين، إلى جانب مبادرات تنموية بارزة تشمل تنظيم جهود تطوعية لرصف الطرق. هذه الجريمة أثارت حالة من الغضب بين السكان المحليين الذين يعتبرونه رمزًا للسلام والتعاون.

تصاعد الانتهاكات الحوثية في محافظة ريمة

محافظة ريمة ليست الأولى التي تعاني من ممارسات مليشيا الحوثي القمعية، إذ إن التقارير المحلية تشير إلى تزايد العمليات المشابهة في مناطق عدة باليمن. عناصر الحوثيين تعتمد أساليب الاعتقال القسري والاختطاف كأدوات لإسكات الأصوات المؤثرة وقمع النشطاء المجتمعيين، ما يعزز من حالة الاحتقان الشعبي.
التصعيد الأخير في ريمة يأتي ضمن سلسلة انتهاكات لحقوق الإنسان التي طالت القضاة والصحفيين والزعماء القبليين، وهو ما يجعل هذه القضية محوراً أساسياً للنقاش حول ضرورة التصدي لتجاوزات هذه الجماعة دوليًا وإقليميًا.

ردود فعل محلية ودعوات للتدخل الدولي

عملية اختطاف القاضي أبو الفضل الشاوش لاقت إدانة واسعة في أوساط سكان محافظة ريمة، الذين ينظرون إليه كأحد أعمدة الاستقرار الاجتماعي. وتتزايد الدعوات إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لتسليط الضوء على هذه الانتهاكات المستمرة.
إلى جانب ذلك، تؤكد تقارير حقوقية أن مثل هذه العمليات تؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية في اليمن، حيث يعاني السكان من تدني مستويات الأمن وتردي الأوضاع المعيشية.

في ظل استمرار هذه الممارسات، بات التحرك الدولي لحماية الشخصيات المدنية والمجتمعية من بطش المليشيات مطلباً ملحًا. لا تزال مثل هذه الأحداث تستدعي اهتمامًا عاجلًا لمحاسبة منفذيها وضمان حقوق الأفراد في مناطق الصراع.